السياسي -متابعات
أعلن فريق بحثي دولي عن تطوير نموذج “T-World”، وهو محاكاة رقمية متقدمة للخلايا العضلية القلبية البشرية، قادرة على سد الفجوة بين الآليات الجزيئية وأداء العضو الحيوي ككل.
ويمثل هذا الابتكار حجر الزاوية في بناء “التوائم الرقمية” التي تتيح تشخيصاً وعلاجاً شخصياً دقيقاً، بعيداً عن الاعتماد التقليدي على التجارب الحيوانية.
محاكاة شاملة من الخلية إلى النبض
يتميز نموذج “T-World” بقدرته الفائقة على إعادة إنتاج تخطيط القلب البشري (ECG) بدقة عالية ومحاكاة الميكانيكا الحيوية للبطينين بنسبة كفاءة ضخ تصل إلى 61%، وهي قيم تماثل الواقع البشري تماماً.
وأظهرت النتائج أن النموذج ينجح في توليد الرجفان البطيني تحت ظروف نقص التروية الحادة دون الحاجة إلى ضبط مسبق للمعايير، مما يجعله أداة بحثية قوية لفهم اضطرابات النظم القلبي المعقدة.
وعزز الباحثون الدوليون -من الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا- هذا التوجه بابتكار إطار عمل يسمى “WPINNs”، يدمج شبكات التعلم العميق مع النماذج الفيزيائية لتقدير معايير الأوعية الدموية وتوقع ضغط الدم عبر أجهزة قابلة للارتداء.
حقق هذا النظام تقليصاً في نسبة الخطأ يتراوح بين 12% و25% مقارنة بالنماذج التقليدية، مما يوفر وسيلة غير جراحية لمراقبة الحالة الصحية باستمرار، بحسب مجلة “nature“.

ثورة في تقييم سلامة الأدوية
كشف النموذج عن كفاءة استثنائية في اختبارات سلامة الأدوية، حيث حقق دقة بلغت 87% وحساسية كاملة بنسبة 100% في التنبؤ بمخاطر “تورساد دي بوانت” الناتجة عن العقاقير.
واستطاع “T-World” رصد أوصاف صيدلانية غير مكتملة لبعض الأدوية مثل “ليدوكائين” و”سيلوستازول”، مما ينبه العلماء إلى وجود ثغرات في البيانات التجريبية قد تؤدي إلى تقييمات خاطئة للمخاطر.
وفي سياق الأمراض المزمنة، ساهمت المحاكاة في فحص العلاقة بين مرض السكري من النوع 2 واضطرابات القلب، مفسرة كيف تؤدي التغيرات في معالجة الكالسيوم إلى زيادة التعرض لنوبات قلبية مفاجئة.





