[12:51 ص، 2026/4/29] +972 59-277-8023:
• كشف استطلاع إسرائيلي جديد وشامل عن صورة معقدة للرأي العام داخل إسرائيل، حيث تتراجع مشاعر الحسم والانتصار، وتتزايد الشكوك حول نتائج المواجهات الأخيرة، بالتزامن مع انخفاض واضح في الثقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وارتفاع المطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر.
• وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد “أغام” ونشرته صحيفة “معاريف”، فإن الشارع الإسرائيلي لا يشعر بوضوح بأن الحرب حققت أهدافها الاستراتيجية، سواء تجاه إيران أو غزة أو لبنان.
» نصف الإسرائيليين فقط يرون أن إيران ضعفت.
• أظهر الاستطلاع أن نحو نصف الإسرائيليين فقط يعتقدون أن إيران خرجت أضعف من المواجهة الأخيرة، حيث رأى 41.5% أنها ضعفت إلى حدّ ما، بينما اعتبر 14.1% أنها ضعفت بشكل كبير.
• في المقابل، قال 29.4% إن وضع إيران لم يتغير بشكل ملحوظ، فيما اعتبر 14.9% أنها أصبحت أقوى.
• أما بشأن إسرائيل نفسها، فرأى 37.7% أنها خرجت أقوى من المواجهة، مقابل 33.4% قالوا إنها أصبحت أضعف، بينما اعتبر 28.9% أن الوضع لم يتغير.
★★ هذه الأرقام تعكس غياب شعور حقيقي بالنصر، رغم الكلفة العسكرية والسياسية الكبيرة.
»» رفض لوقف إطلاق النار مع حزب الله … ودعم لاتفاق سلام مع لبنان.
≥≥ في الجبهة اللبنانية، أظهر الاستطلاع تناقضًا لافتًا في المزاج الشعبي.
• فقد عارض 41.1% من الإسرائيليين وقف إطلاق النار مع حزب الله بالشروط الحالية، مقابل 21.8% فقط يؤيدون ذلك، بينما قال 37% إنهم غير متأكدين.
• لكن في المقابل، أبدى 58.6% دعمهم لإجراء اتصالات مباشرة والتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مقابل 14% فقط يعارضون ذلك.
≥≥ بمعنى آخر، فإن الشارع الإسرائيلي لا يريد وقفًا للحرب يُنظر إليه كتنازل أو ضعف، لكنه لا يرفض مسارًا سياسيًا أوسع إذا كان يضمن مكاسب استراتيجية.
★★ شكوك واسعة حول إمكانية القضاء على حماس.
≥≥ في ملف غزة، لا يوجد إجماع واضح أيضًا.
> • فقد أيد 40.9% العودة إلى حرب واسعة ضد حماس حتى لو أدى ذلك إلى توتر مع الولايات المتحدة، بينما دعم 28.9% التوجه نحو وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية، حتى دون القضاء الكامل على حماس.
• لكن اللافت أن غالبية الإسرائيليين لا يثقون بإمكانية تحقيق الهدف المعلن للحرب، وهو تفكيك حماس عسكريًا.
• فقد قال 19.3% إنهم لا يؤمنون إطلاقًا بإمكانية القضاء على القدرات العسكرية لحماس خلال السنوات المقبلة، بينما رأى 37.8% أن احتمال ذلك ضعيف.
• أي أن 57.1% من الإسرائيليين يشككون في إمكانية تحقيق هذا الهدف، مقابل 18.8% فقط يرون أن ذلك ممكن بدرجة عالية.
★★ مطالب كاسحة بلجنة تحقيق رسمية في إخفاق 7 أكتوبر.
≥≥ أبرز نقطة اتفاق بين الإسرائيليين كانت المطالبة بلجنة تحقيق رسمية مستقلة بشأن هجوم السابع من أكتوبر.
• إذ أيد 71.7% من الجمهور تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة، مقابل 13.6% فقط عارضوا ذلك.
• وتجاوز هذا المطلب الانقسامات السياسية والحزبية، حيث أيده 75% من اليهود و66% من العرب داخل إسرائيل، وحتى بين مؤيدي الائتلاف الحكومي، أيد 51% تشكيل اللجنة.
• هذا الرقم يعكس أزمة ثقة عميقة حتى داخل المعسكر الداعم للحكومة.
★★ نتنياهو في أزمة ثقة حادة.
≥≥ النتائج كانت قاسية بشكل خاص بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
• فقد عبّر 66.1% من الإسرائيليين عن عدم رضاهم عن أدائه خلال الحرب، بينهم 48.1% قالوا إنهم “غير راضين جدًا”، و18% قالوا إنهم “غير راضين إلى حد ما”.
• في المقابل، أبدى 33.9% فقط مستوى من الرضا عن أدائه.
• كما أظهر الاستطلاع أن صورة نتنياهو الشخصية تراجعت مقارنة ببداية الحرب، حيث قال 35.5% إن تقديرهم له انخفض، مقابل 23.8% فقط قالوا إن نظرتهم إليه تحسنت.
★★ بينت وأيزنكوت يتفوقان على نتنياهو.
• في سباق رئاسة الحكومة، سجل نتنياهو مزيدًا من التراجع، حيث حصل على نسبة تأييد تراوحت بين 28% و29% فقط، بعدما كان يقترب من 40% في مارس الماضي.
• في المقابل، اقترب نفتالي بينت منه بنسبة 27.9%، بينما ارتفع غادي أيزنكوت إلى 16.7%، وحصل يائير لابيد على 7.4%.
≥≥ وفي المواجهات المباشرة، جاءت النتائج أكثر وضوحًا:
• نفتالي بينت يهزم نتنياهو بنسبة 62.1% مقابل 37.9%.
• غادي أيزنكوت يهزم نتنياهو بنسبة 60.3% مقابل 39.7%.
• بني غانتس يتفوق عليه بنسبة 51.2% مقابل 48.8%.
• فقط أمام يائير لابيد كانت المنافسة شبه متعادلة.
★★ ثلث الإسرائيليين يفكرون في مغادرة البلاد.
≥≥ بعيدًا عن السياسة والحرب، كشف الاستطلاع عن حالة نفسية ووطنية صعبة داخل المجتمع الإسرائيلي.
• فقد قال 31.1% من الإسرائيليين إنهم فكروا أو يفكرون في مغادرة إسرائيل، بينهم 14.1% قالوا إنهم يفكرون جديًا بذلك، و17% قالوا إنهم يرغبون في الرحيل لكنهم غير قادرين.
»» وترتفع هذه النسبة إلى 40% بين العرب داخل إسرائيل.
★★ قلق متزايد من العزلة الدولية وتصاعد معاداة السامية.
• على الصعيد الدولي، يشعر الإسرائيليون بقلق متزايد من تراجع مكانة إسرائيل عالميًا.
» فقد قال 70.5% من اليهود إنهم قلقون بدرجة متوسطة أو كبيرة من تصاعد معاداة السامية حول العالم.
» كما يشعر نحو نصف الإسرائيليين بأن بلادهم تعيش عزلة دولية حقيقية، فيما يرى أكثر من 70% أن تراجع العلاقات مع الغرب قد ينعكس سلبًا على أمن إسرائيل على المدى البعيد.
∞∞ خلاصة المشهد
»» الاستطلاع يرسم صورة واضحة: المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من القلق والانقسام وفقدان الثقة.
»» لا شعور بالنصر، ولا يقين بتحقيق أهداف الحرب، وثقة متراجعة بالحكومة، ومطالب متزايدة بالمحاسبة.
»» أما نتنياهو، الذي حاول تقديم نفسه كقائد المرحلة، فيبدو اليوم أمام واحدة من أصعب أزماته السياسية والشعبية منذ سنوات.









