السياسي – أصدرت محكمة سيدي امحمد الابتدائية بالعاصمة الجزائرية، عقوبات ثقيلة بـ10 سنوات سجنا نافذا، ضد 3 راغبين في الترشح للرئاسيات العام الماضي، بينهم وزير سابق وسيدة أعمال معروفة، بتهم فساد تتعلق بشراء التوقيعات اللازمة للترشح.
وجاء الحكم على المرشحين سعيدة نغزة وبلقاسم ساحلي وحمادي عبد الحكيم، بعقوبة 10 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية نافذة، مع إدانة نجلي سعيدة نغزة بعقوبة 6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دينار، بالإضافة حكم يقضي بـ8 سنوات حبسا نافذا لنجلها الثالث المتواجد في حالة فرار وتأييد أمر بالقبض عليه.
وصدرت عقوبات أخرى متفاوتة تراوحت بين البراءة و5 و6 إلى 8 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية نافذا لبقية المتهمين، من بينهم منتخبين وأعضاء المجالس الشعبية البلدية كل من البليدة وولاد شبل وتيزي وزو والأربعاء وهي بلديات تابعة لولاية البليدة شمال وسط البلاد، مع الأمر بمصادرة المحجوزات وتأييد أوامر القبض الصادرة عن المتهمين الفارين من العدالة الجزائرية.
وجرت أطوار هذه المحاكمة غير المسبوقة في التاريخ الجزائري، قبل نحو شهر، حيث طالب ممثل النيابة العامة بإنزال عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري بحق المتهمين الثلاثة.
وتعود فصول القضية إلى آب/أغسطس الماضي، حيث فتح تحقيق في غمرة التحضير للانتخابات الرئاسية، عن راغبين في الترشح بشبهة شراء استمارات ترشح انتخابية سواء المتعلقة بالمواطنين أو تلك الخاصة بالمنتخبين المحليين مقابل مبالغ مالية ضخمة بهدف بلوغ العتبة القانونية لدخول سباق الرئاسيات.
وصرّح حينها النائب العام لمجلس قضاء الجزائر لطفي بوجمعة الذي أصبح وزيرا للعدل، أنه تم “سماع أكثر من 50 شخصا “منتخبين” في محاضر رسمية صرحوا معترفين أغلبهم بتلقيهم مبالغ مالية بين 20 ألف دينار و30 ألف دينار (بين 100 إلى 200 دولار) مقابل تزكية الراغبين في الترشح”. كما تم، حسبه، “سماع 10 أشخاص وسطاء اعترف جلهم بالقيام بهذه التصرفات”.
ويوجب القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، على الراغبين في الترشح، جمع 50 ألف توقيع للمواطنين، وهو ما شقّ على أغلب المرشحين الذين فضّلوا الطريق الثاني المختصر بجمع 600 توقيع فردي لأعضاء منتخبين في مجالس شعبية بلدية أو ولائية أو برلمانية على الأقل.