جاري التحميل...

الجزائر.. تطبيقات النقل النسائي ملاذ المرأة من التحرش والعنف

السياسي -متابعات

في مدينة وهران الجزائرية، دأبت منال (34 عاماً) على حجز سيارة أجرة “تاكسي” من خلال تطبيق تمّ استحداثه مؤخراً، في محاولة لتجنب مخاطر التنقل بوسائل النقل التقليدية.

وقالت منال، لـ”إرم نيوز”، إن “تطبيقات النقل النسائي في الجزائر تمنحنا الأمان النفسي في وقت تتصاعد فيه موجة العنف الموجه ضد المرأة لذلك باتت ملاذاً لنا بالفعل”.

ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد التطبيقات المتاحة حالياً أمام نساء الجزائر والمتخصصة في النقل، لكن باحثين يرون أنّها في تزايد.

مواكبة التطورات
وعلى الرغم من أنّها تاريخياً كانت مهنة حكراً على الرجال، إلا أنّ تطبيقات النقل النسائي منحت الكثير من نساء الجزائر فرصة لدخول سوق سيارات الأجرة وغير ذلك.

وقالت منال إن “وسائل النقل العامة باتت بؤرة للتحرش بالنساء في الجزائر، لذلك أصبح من الضروري مواكبة التطورات الرقمية وإنشاء تطبيقات تسمح للمرأة باستعمال وسائل توفر لها راحة نفسية”.

وأوضحت أن “مع ذلك، هذه التطبيقات تنتشر بشكل أكبر في العاصمة والمدن الكبرى، لكن استعمالها يظل محدوداً جداً في مناطق أخرى”.

شبكات تضامن نسوية
وتحدثت جمعية “تي بي أد” الجزائرية مؤخراً عن تفشٍّ غير مسبوق للتحرش في وسائل النقل.

وقالت الجمعية، في مسح لها، إن 52% من المستجوبات أقررن بتعرضهن للتحرش داخل وسائل النقل ومعظمهن من الطالبات والموظفات.

وقالت ناشطة حقوقية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن “النساء في الجزائر لا يشعرن بالأمان في وسائل النقل العامة لذلك نسجل ارتفاعاً في اللجوء إلى التطبيقات رغم الأسعار الباهظة”.

وأوضحت الناشطة، لـ”إرم نيوز”، أن هذه التطبيقات نجحت في تكريس شبكات تضامن نسوية وهو أمر لم يكن مألوفاً في الجزائر حيث تجد كل امرأة نفسها في مواجهة حوادث عنف أو تحرش بمفردها ولا يكون لديها بدائل أخرى عن وسائل النقل الحكومية”.

تحولات ثقافية
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات الجزائرية إلى الحد من ظاهرتي العنف والتحرش ضد المرأة سواء في وسائل النقل والمواصلات أو غير ذلك.

ويعتقد الباحث الجزائري في علم الاجتماع، عبيدي توفيق، أنّ انتشار تطبيقات النقل النسائي بشكل كبير في البلاد يعكس تحولات ثقافية واجتماعية.

وأضاف توفيق أنّ “هذه التطبيقات توفر تمكيناً اقتصادياً للسائقات وأماناً للراكبات اللاتي يلجأن إليها”.