السياسي – أحوال لم يشهدها الحرم القدسي منذ سنواتٍ طِوال، وأبواب المسجد الأقصى مُغلقة بقوة الاحتلال الإسرائيلي في “الجمعة اليتيمة” أمام عشرات الآلاف ممن يتوقون توديع شهر رمضان المبارك في ساحات الأقصى وباحاته، في غصة تمزق القلوب وحُرية عبادة تُقيَّد وتُحرم وسط توترات سياسية وأمنيّة غير مسبوقة.
ومع حلول الجمعة الأخيرة من رمضان، اليوم الذي تتجه فيه قلوب ملايين المسلمين نحو الأقصى، تواصل قوات الاحتلال منع أداء صلاة الجمعة داخله ليشكّل سابقة خطيرة وانتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ويكشف حجم التضييق الذي يتعرض له أحد أقدس مقدسات المسلمين.
ويُعد هذا القرار امتداد لإغلاق كامل للمسجد في وجه الفلسطينيين منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/ شباط المنصرم، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق “الأقصى” بشكل كامل ومنعت المصلين من دخوله.
كما تم إخلاء باحاته بالقوة وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، في خطوة غير مسبوقة خلال شهر رمضان المبارك.
ورفُع أذان آخر جمعة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، في وقت بدت فيه ساحاته خالية من المصلين نتيجة إجراءات الاحتلال التي منعت الفلسطينيين من الوصول إليه لليوم الرابع عشرا على التوالي.
وتشهد البلدة القديمة في القدس انتشاراً أمنيًّا مكثفًا عدا عن سياسات الإبعاد، بينما يصر المقدسيون على أداء الصلوات عند أقرب نقطة ممكنة تحت شعار “إن حُرمت من الصلاة فيه فصلِّ على بابه”.
وتابع الشبان الفلسطينيون خطبة الجمعة من مسجد محمد الفاتح في رأس العامود، بعد منعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى.
وأدى عشرات المصلين صلاة الجمعة قرب باب الساهرة، بعد منعهم من دخول الأقصى وسط تشديد الاحتلال على مداخل البلدة القديمة.
فيما اصطف العشرات في ساحة مدرسة الرشيدية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال حول باب الساهرة بعد منعهم من دخول الأقصى.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها حول مقبرة اليوسفية وفرضت حواجز لمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى.








