تلقّت وحدات نظامية واحتياط في الجيش الإسرائيلي أوامر بالاستعداد لاحتمال تنفيذ توغل بري جديد، وسط محاولة للاحتلال لحشد شرعية دولية عبر إدخال مساعدات إنسانية غير مسبوقة إلى القطاع.
وأكدت مصادر عسكرية لصحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الجمعة، أن وحدات نظامية تلقت أمس أوامر بالاستعداد لمناورة جديدة في غزة، بعد نحو عام على انتهاء العملية البرية السابقة شمال القطاع، والتي بدأت قبل قرابة 20 شهرًا.
ورغم هذه التعليمات، يُتوقع أن تواصل هذه الوحدات جدول أعمالها المعتاد في الأيام المقبلة، دون الشروع في تدريبات تمهيدية للمناورة، غير أن الجنود قد يواجهون تعديلات في جداولهم الأسبوعية ضمن الاستعدادات المتقدمة للعملية.
وفي أول إشارة من نوعها، صدرت خلال 48 ساعة الأخيرة أوامر لوحدات احتياط بالاستعداد للتعبئة في سبتمبر بموجب «أمر 8». ورغم ذلك، يسعى الجيش إلى عدم المساس بعطلة الصيف لأبناء جنود الاحتياط، غير أن الأعياد اليهودية في سبتمبر قد تشهد تعطيلًا جديدًا لحياة عشرات آلاف الجنود وعائلاتهم.
وأكدت قيادة الجيش أنها ستبذل جهدًا لمنح القوات فترات راحة وتنفيذ العملية بشكل تدريجي، خاصة في ظل الانتقادات التي وُجّهت خلال الحرب الماضية بسبب بقاء الجنود في الميدان لأكثر من شهرين دون انقطاع.
ويشمل التحضير للمرحلة المقبلة تحويل التصور العملياتي الذي أقرّه رئيس الأركان هرتسي هليفي هذا الأسبوع، إلى خطط تنفيذية يعدّها «قيادة الجنوب» لأربع فرق عسكرية على الأقل، بينها فرق احتياط. وستتولى هذه الفرق تطويق مدينة غزة من جميع الاتجاهات، والتقدم نحو الأحياء الغربية مثل «الصبرة» و«الرمال» و«الشيخ عجلين»، حيث تتركز الأبراج السكنية العالية.
وسيلي ذلك انطلاق مرحلة «إجراءات المعركة» التي تشمل اجتماعات لتنسيق التوقيت وتوزيع المهام والسيناريوهات، مع الاستعدادات اللوجستية والتمركز على محاور التوغل، إضافة إلى توجيه ضربات جوية تمهيدية.