انعكست نتائج الحرب الاسرائيلية الاميركية على ايران سريعا بشكل سلبي سيما مع اتخاذ ايران خطوة دفاعية واستخدامها لورقة ضغط مضيق هرمز الذي قطع شريان النفط عن محطات الوقود في العالم
وباتت الصورة واضحة مع تفاخر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اعلن ان اغلاق المضيق يصب في المصلحة الاميركية التي تنتج 14 مليون بريمل يوميا ، ومع ارتفاع الاسعار فان ذلك سيتخم الخزينة الاميركية
الولايات المتحدة تبحث عن اتخام خزينتها على حساب المأساة التي صنعتها على حساب شعوب العالم التي دفعت الثمن خاصة الدول الفقيرة التي يضطر شعوبها لدفع مبالغ مضاعفة في سبيل املاء خزانات وقود سياراتهم .
في السياق تتجه عدة دول آسيوية إلى اتخاذ إجراءات طارئة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، خاصة أن آسيا تستورد ما يصل إلى 60% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات السوق.
وتشهد الأسواق العراقية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار بعض السلع الغذائية الأساسية، مع تأثر حركة التجارة العالمية بعد اضطراب الملاحة في قناة السويس، على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وبالرغم من أن بعض السلع والبضائع لم تتأثر كثيراً بالأحداث الجارية إلا أن بعضها الآخر شهد ارتفاعاً في الأسعار بنحو 25%، وبهذا الصدد يؤكد أحد تجار الجملة في منطقة جميلة الصناعية شرقي العاصمة بغداد، وهي المركز الرئيسي لمخازن المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والحيوانية، إن الارتفاع طال عدداً من المواد المستوردة.
وفي بنغلاديش، شهدت محطات الوقود طوابير طويلة بعد أن فرضت السلطات قيوداً على الإمدادات، كما تم إغلاق بعض الجامعات مؤقتاً في إطار إجراءات تهدف إلى توفير الطاقة وتقليل الاستهلاك.
أما في الهند، فقد لجأت الحكومة إلى صلاحيات الطوارئ لتحويل إمدادات الغاز البترولي المسال من الاستخدامات الصناعية إلى المنازل لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وفي باكستان، أعلنت السلطات سلسلة من إجراءات التقشف شملت إغلاق بعض المدارس وتحويل عدد من الخدمات الحكومية إلى الإنترنت بهدف تقليل استهلاك الكهرباء والوقود.
بدورها، فرضت كوريا الجنوبية سقفاً لأسعار الوقود لأول مرة منذ نحو 30 عاماً، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن المستهلكين مع السعي لإيجاد مصادر طاقة بديلة بعيداً عن الاعتماد على الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز.
وعلى المدى الطويل، تسعى الصين إلى تسريع خططها لخفض كثافة الكربون خلال السنوات الخمس المقبلة، مع الحفاظ على توجهها نحو توسيع استخدام الطاقة المتجددة.
كما دعت شركات في فيتنام إلى تشجيع العمل عن بُعد لتقليل استهلاك الطاقة، بينما وجهت الحكومة في تايلاند موظفي القطاع العام إلى ترشيد الاستهلاك عبر تقليص الرحلات الرسمية الخارجية وزيادة العمل عن بُعد.
وفي الفلبين، شجعت الحكومة الموظفين على عقد الاجتماعات الافتراضية بدلاً من الحضور المباشر، بعد أن طبقت في بعض المكاتب الحكومية نظام العمل لأربعة أيام أسبوعياً، إضافة إلى ضبط درجات حرارة أجهزة التكييف عند 24 درجة مئوية على الأقل لتقليل استهلاك الطاقة.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار اضطرابات أسواق الطاقة قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغذاء والأسمدة، ما قد يسبب أضراراً اقتصادية كبيرة، خاصة للدول ذات الاقتصادات الضعيفة في المنطقة.





