اعلن سعد الحريري في الذكرى الـ 21 لاغتيال والده رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري ان حزب المستقبل عائد لينافس في الانتخابات البرلمانية متى تقرّر إقامتها، وقال: “قولوا لي متى الانتخابات لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، وأعدكم أنه متى أقيمت الانتخابات فإنهم سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا”.
وتابع في خطاب جماهيري في ساحة الشهداء : “بانتخابات وبلا انتخابات، أن معكم في السراء والضراء ولا شيء يُفرقنا، ولا شيء يمكنه كسرنا ومستمرون معاً في مدرسة رفيق الحريري وسنبقى معاً في مدرسة تيار المستقبل”.
وأضاف: “غداً سيكون أفضل والنور واضح بنهاية النفق وهذا آخر النفق. نحنُ والحق أكثرية وأنتم خطّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبوجودكم كل عام في هذه الساحة أن الرئيس الشهيد حيّ فيكم. بعد 21 سنة وبعد كل الإشاعات والتلفيق، تؤكدون أنكم لستم قلّة”.
ودعا الحريري إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية، قائلاً إن “مشروعنا هو لبنان عربي سيد حر مستقبل، ويؤكد أهمية بناء الجسور مع الأخوة العرب”، وأضاف: “من يخيط بمسلة الخلافات الخليجية فلن يلاقي أي نتيجة”.
وشدد الحريري على أهمية العلاقات مع سوريا التي قال إنها “تخلصت من نظام التشبيح والإجرام الذي فتح بسوريا ولبنان ومدّ سمومه إلى العالم العربي”، وأضاف: “نوجه التحية إلى شعب سوريا ونؤيد كل مساعي التوحيد والإعمار التي يقودها الرئيس أحمد الشرع ونشدّ على يده”.
وقال الحريري إن “الحريرية السياسية لم تنكسر ولا تندثر بعكس ما يُراهن آخرون”، مؤكداً ضرورة تطبيق اتفاق الطائف “كاملاً”، وقال: “لا سلاح إلا بيد الدولة، ونحنُ مع اللامركزية الإدارية وإلغاء الطائفة السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ وتطبيق اتفاقية الهدنة بحذافيرها”.
ووجه الحريري تحية إلى “أهل الجنوب”، قائلاً إنهم “يستحقون دولة تحميهم وترعاهم وتثبتهم في أرضهم”، كما وجه تحية إلى طرابلس، قائلاً إن “ما سقط فيها مؤخراً ليست مبانٍ فحسب بل انهارت كرامات كل المسؤولين بالدولة وخارجها”، وتابع: “طرابلس فيها كل شروط النجاح لتكون من أهم المدن فهي لها تاريخ وتاريخها له مستقبل”.
وأكد الحريري أن مشروع “تيار المستقبل هو لبنان أولاً”، رافضاً عودة البلاد إلى أي فتنة طائفية أو اقتتال داخلي، وأضاف: “أحلام التقسيم سقطت ونحن نريد دستوراً واحداً وسلاحاً واحداً. اللبنانيون تعبوا ومن حقهم بعد سنوات طويلة من الحروب والانقسامات والمحاور أن يعيشوا في بلد طبيعي”.
وتوقف الحريري عند الأوضاع الداخلية، معتبرًا أن “أحلام التقسيم سقطت لأن لبنان واحد”، موجّهًا تحية إلى أهالي الجنوب الذين “يستحقون دولة تحميهم وتثبّتهم في أرضهم”، كما وجّه رسالة إلى طرابلس، قائلاً إن ما سقط هناك “ليس مباني فقط بل كرامة سياسيين”، مؤكدًا أن الجميع مسؤول عن المأساة.
سياسيًا، جدّد الحريري التأكيد أن الحل يكمن في تطبيق اتفاق الطائف كاملًا، عبر حصر السلاح بيد الدولة وإلغاء الطائفية السياسية، رافضًا أي فتنة داخلية. كما دعا إلى عدم “الخياطة في سلّة الخلافات الخليجية”، مؤكدًا السعي إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية “بدءًا من سوريا الجديدة”.








