الحية : سلاح المقاومة خط أحمر

السياسي – قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة، خليل الحية، إن الحركة تسلمت قبل يومين مقترحاً من الوسطاءِ، وتعاملت معه بإيجابية ووافقت عليه.

وأضاف الحيّة في كلمة مصورة  مساء اليوم السبت، بمناسبة عيد الفطر وحول الموقف من عروض وقف إطلاق النار، أن الحركة تأمل ألا يعطل الاحتلال المقترح الأخير ويجهض جهود الوسطاء.

وأشار الحيّة إلى أن الحركة تعاملت مع كل العروض بمسؤولية وإيجابية بهدف الوصول إلى أهدافها من وقف الحرب، وحرصاً منها على الشعب الفلسطيني.

وتابع “الحية”: “على الصعيد الوطني، وانطلاقاً من الرؤية التي وضعتها الحركة في حياة القائد الراحل إسماعيل هنية في الأسبوع الثاني للحرب، والتي تتضمن: أولاً: وقف العدوان، ثانياً: تحقيق وحدة شعبنا لاستثمار نتائج الطوفان، ثالثاً: العمل المشترك مع مكونات شعبنا الفلسطيني لنيل حقنا بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، والحق في عودة اللاجئين، تحركنا لإنجاز وتحقيق وحدة شعبنا، وذهبنا إلى روسيا ثم الصين مرتين، وأبرمنا اتفاقاً واضحاً مثّلَ إجماع القوى والفصائل بتشكيل حكومة توافق وطني من خبراء”.

وأردف: “استجبنا لاحقاً للمقترح المصري بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة قطاع غزة، تتحمل مسؤوليةَ القطاع كاملاً في كل المجالات، تتشكل من شخصياتٍ وطنيةٍ مستقلة، وأن يتسلموا عملهم بدءاً من لحظة الاتفاق، لقطع الطريق أمام أي دعاية يمكن أن يمارسها العدو”.

وقال “الحيّة”: “وصلنا إلى مراحلَ متقدمةٍ في هذه الحوارات، وقدّمْنا مع عددٍ من القوى والفصائل للأشقاء في مصر، مجموعةً من الأسماء لأشخاصٍ مستقلين ومهنيين وخبراء، لإتمام عمليةِ التشكيل، ونأمل من الأشقاء في مصر أن يتمكنوا من الإسراعِ في تشكيلها بعدما أخذوا دعماً عربياً وإسلامياً لها.

وأكد القيادي بحماس: “نقول بصراحة لمن يراهن أن حماس وفصائل المقاومة يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها أو تسلم شعبنا وأهلنا لمصير مجهول يتحكم فيه الاحتلال وفق ما يريد، نقول لهم: أنتم واهمون”.

وشدد على رفض الحركة التهجير والترحيل، وعلى أن سلاحُ المقاومة “خط أحمر”، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

ومضى بالقول: “لقد قدّم شعبُنا قادته وأبناءَه من أجل الحرية والتحرير والعودة، من أجل فلسطين والقدس والأقصى، وسنواصل هذا الطريق حتى تحقيق أهداف شعبنا كاملة، بوقف الحرب والعدوان، وتحقيقِ وحدةِ شعبِنا ومصالحِه، وصولاً لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق عودة شعبنا وأهلنا لأرضنا ومقدساتنا”.

ووجّه الحية كلمة للأمة العربية والإسلامية، وقال: “يأتي العيد هذ العام، وشعبُنا في قطاع غزة يُضرب عليه حصار مطبق، ويواجه حرب إبادة همجية، وأهلُنا في الضفةِ والقدسِ و48 يواجهون عمليات التهجير وسلب الهوية، وفي مخيم جنين يعيث الاحتلال فيه فساداً وخراباً، وشعبُنا في الشتات ينتظر يوم عودته إلى وطنه وأرضه التي طُرد منها”.

وأكمل: “كل هذا يجري أمام صمت عالمي مريب، وتمر هذه الجرائم وكأنها حالة اعتيادية، ولكنها في الحقيقة هي كارثة تهدد مصير قضيتنا، وإننا جميعاً مطالبون بالتحرك الجادّ لوقف جرائمِ ومخططاتِ الاحتلال بكل الوسائل والسبل، ونحن على يقين أن شعبنا بعون الله لديه من القدرة والإمكانات والاستعداد للبذل، لوقف ما يقوم به العدو من همجية وإرهاب”.