السياسي – قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا إن جريمة اغتيال المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي تُذكّر بأن الدم الليبي، أيًّا كان صاحبه، يظل خطًا أحمر”، مبينا أن مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يومًا دولة ولا استقرارًا، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح.
وأضاف الدبيبة في منشور على منصة “إكس” مساء الخميس، أن هذه الممارسات كانت نتائجها إبعاد الليبيين عن مشروع الدولة الجامعة، وإطالة أمد الصراع.
وتابع، أن ليبيا تمر بلحظات عصيبة تُعيد إلى الواجهة أسئلة الطريق الذي نريده لليبيا، والكلفة التي يدفعها الليبيون كلما طغى منطق العنف على صوت العقل.
كما استنكر أي “محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين، أو فرض أي مظاهر أمنية خارجة عن القيم الإنسانية والعادات الاجتماعية الليبية الأصيلة”، وتقدم بالتعزية إلى أهل القذافي وقبيلته.
ودعا الدبيبة أنصار التيار الدعم لسيف الإسلام للانتقال من منطق الاصطفاف إلى منطق الدولة، وعلى أساس القطيعة مع أساليب الماضي، والالتزام الكامل بقواعد الدولة ومؤسساتها.
كما شدد رئيس الوزراء الليبي، على ضرورة الخضوع للقضاء والدولة هو الضمانة الحقيقية للحقوق، وأصدق طريق لحفظ النفس والكرامة، وأن القضاء الليبي يبقى، رغم كل التحديات، مؤسسة وطنية مستقلة وملاذًا للعدل.
ويستعد أنصار النظام السابق، ومحافل قبلية ليبية لدفن سيف الإسلام القذافي، في مدينة تقع شمال غرب البلاد، وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك في أعقاب مقتله الثلاثاء الماضي على يد مسلحين مجهولين في مقر إقامته في الزنتان جنوب غرب العاصمة.
وسيدفن القذافي الابن في بني الوليد، بناء على طلب من عائلته وأنصاره، حيث يحظى النظام السابق بشعبية كبيرة في هذه المدينة.






