جاري التحميل...

الدرس الأمريكي…

باقــــر جبــــر الزبيـــدي

كما كان متوقعا تجرع الحزب الجمهوري الأمريكي خسارة قاسية بسبب السياسة التي انتهجها ترمب في ولايته الثانية.
خسارة الجمهوريين ليست حدثا عاديا هذه المرة بل إنها تشكل نقطة تحول في مستقبل أمريكا والعالم.
الجمهوريون خسروا في ولايات كانت تعتبر قواعدهم الرئيسية، ويكفي أن نقول: إن الحزب خسر مقعدا في مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس بعد هيمنة وسيطرة استمرت 94 عاما.
الخسارة جاءت مزدوجة بصعود شخصيات من العـ.رق الأسود والمهاجرين والعرب وحصولهم على ولايات مهمة، وهو أمر يوضح تحول الناخب الأمريكي رغم الحملات الدعائية الضخمة التي أنفقت ضد هذا التوجه.
خسارة الجمهوريين امتدت آثارها إلى خارج أمريكا حيث تشير استطلاعات الرأي أن أوروبا وحلفاء أمريكا في العالم مرتاحون لهذه الخسارة!.
اليمين المتطرف في أوربا أعلن أنه غير مهتم بخسارة الجمهوريين رغم أنه كان من أبرز شركائه، وكان يتغنى بالخطاب الجمهوري، وهو أمر يوضح تصدع هذا المعسكر.
الحزب الجمهوري سيكون عليه أن يبدأ من الصفر في أي انتخابات رئاسية قادمة لمدة لاتقل عن ثلاث دورات، وهو أمر غير سهل إطلاقا.
على الحزب الديمقراطي الأمريكي الفائز بالانتخابات أن يتعلم الدرس خصوصا في الملفات الخارجية، وأن لا يكرر أخطاؤه التي أدت إلى صعود الحركات الإسلامية المتشددة في الشرق الأوسط، والمنطقة تحديدا وأن يحاول أن يعالج الملفات العالقة التي ستتركها إدارة ترمب مفتوحة، والتي من أهمها علاقة أمريكا بالعالم، والتي تعرضت إلى نكسة كبيرة أسهمت في تراجع الدور الأمريكي.
الدرس الأمريكي هو لكل الجهات التي ترى في الحروب حلا لمشاكل العالم، ولا بد أن يتعلم الجميع من هذا الدرس.
باقــــر جبــــر الزبيـــدي
7 تشريـن الثانـي 2026