السياسي -متابعات
تجاوزت التكنولوجيا الحالية مرحلة الشاشات التقليدية لتدخل فصلاً جديداً يعيد تعريف علاقة الإنسان بالآلة.
ويرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يتحول من مجرد ميزة تقنية إلى نسيج غير مرئي يحيط بالمستخدم في كافة تفاصيل حياته اليومية، حيث تندمج هذه الأنظمة داخل الأجهزة لتصبح “ذكاءً محيطياً” حاضراً على الدوام.
تحول الذكاء الاصطناعي من الأوامر إلى التنبؤ
وفقاً لمجلة “فوربس” الهندية، تتراجع أهمية القوائم والتطبيقات التي اعتمدنا عليها لعقود لصالح واجهات أكثر حدساً وفهماً للسياق المادي.
وتعمل الأجهزة المستقبلية، من الهواتف إلى السيارات والآلات الصناعية، على فهم “النية” البشرية قبل النطق بها، حيث تستطيع الرؤية والسمع والقراءة بالنيابة عن المستخدم.
ويمثل هذا التطور انتقالاً جذرياً من استخدام التكنولوجيا كأداة إلى التعامل معها كمساعد موثوق يتوقع الاحتياجات ويتصرف بناءً عليها بشكل مستقل تماماً.

الريادة الهندية في صياغة الحلول
تستغل الهند زخمها الرقمي ونموها الاقتصادي لتتحول من مجرد مستهلك للتقنية إلى طرف فاعل يحدد كيفية عمل الذكاء الاصطناعي للعالم أجمع.
وتظهر التطبيقات العملية هناك بوضوح، حيث تُستخدم النظارات الذكية لإجراء عمليات الدفع عبر الأوامر الصوتية أو مسح الرموز رقمياً.
ويمتد هذا الأثر ليشمل قطاعات حيوية؛ إذ تساهم هذه التقنيات في تحسين كفاءة التصنيع وإدارة المخازن، وصولاً إلى الزراعة الدقيقة وتخصيص التعليم عبر الأجهزة القابلة للارتداء، مما يحول الأفكار المجردة إلى مسارات اقتصادية ملموسة.

التحديات التقنية
تعتمد هذه التقنية على تقسيم العمل بين “مراكز بيانات بعيدة” (السحابة) وبين “جهازك الشخصي” نفسه، إذ تبرز الحاجة هنا إلى نظام هجين يوزع المهام بذكاء؛ فتتولى السحابة العمليات المعقدة والثقيلة، بينما ينفذ جهازك المهام التي تتطلب سرعة فورية وحماية لخصوصيتك.
ويواجه المطورون هنا تحدياً كبيراً، وهو كيف يمنحون هذه الأجهزة الصغيرة قدرة معالجة هائلة دون أن تستهلك البطارية بسرعة أو ترتفع حرارتها، نظراً لصغر حجم الهواتف والساعات الذكية وانتشارها الواسع.








