الذكرى الـ 22 لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين

السياسي – تمر اليوم 22 آذار/ مارس 2026؛ الذكرى الـ 22 على استشهاد مؤسس حركة “حماس” الشيخ أحمد ياسين، إثر قصفه بثلاثة صواريخ من مروحيات الأباتشي الإسرائيلية، أثناء خروجه من صلاة الفجر في حيّ الصبرة بمدينة غزة.

ويُعد الشيخ المؤسس أحد أبرز أعلام الدعوة والفكر والجهاد على أرض فلسطين، وظلت أفكاره الجهادية والثورية ملهمة للمقاومة الفلسطينية على طول امتداد محطات المواجهة مع الاحتلال، وليس انتهاءً بمعركة طوفان الأقصى.

وفي فجر الإثنين 22 آذار عام 2004، استهدفت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية الشيخ أحمد ياسين بثلاثة صواريخ، أثناء خروجه على كرسيه المتحرك من صلاة الفجر في حيّ الصبرة بمدينة غزة، ما أدى لارتقائه على الفور.

ووُلد الشيخ الراحل في قرية المجدل عام 1936، وأصيب بشللٍ كامل في جسده بينما كان في سنّ الـ 16.

ودرس الشيخ ياسين في جامعة الأزهر بالعاصمة المصرية “القاهرة”، وعمل مدرّسًا للغة العربيّة، ثم خطيبًا بمساجد غزة.

وفي عام 1952 بدأ ياسين بممارسة نشاطه السياسيّ، وساهم بشكلٍ كبير بتأسيس الجمعيّة الإسلاميّة ثم المجمّع الإسلاميّ، والجامعة الإسلامية بغزة عام 1978.

واعتقلت سلطات الاحتلال الشيخ ياسين عام 1983 بتهمة “حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكريّ، والتحريض على إزالة إسرائيل”، وأُفرج عنه بعد عامين (1985) في صفقة تبادل أسرى بين الاحتلال والجبهة الشعبية- القيادة العامّة.

أسس الشيخ “ياسين” برفقة آخرين، في قطاع غزة، يوم 14 ديسمبر/ كانون أول 1987 تنظيما لمقاومة الاحتلال أطلق عليه اسم حركة “حماس”.

وأعاد الاحتلال اعتقال الشيخ مجددًا عام 1989، وحُكم عليه بالسجن المؤبد و15 سنة، بتهمة “التحريض على خطف وقتل جنود إسرائيليين”.

وأفرج عنه عام 1997 على خلفيّة محاولة اغتيال الموساد الفاشلة لرئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” آنذاك خالد مشعل، وعاد الشيخ “ياسين” لقطاع غزة بعد جولة عربية وإسلامية.

وفي 6 أيلول/ سبتمبر 2003 قصفت طائرات الاحتلال شقّة سكنيّة بغزة كان يتواجد بها الشيخ ياسين، لكنه نجا من عملية الاغتيال.

اغتال طيران الاحتلال الشيخ “ياسين”، بقصفه بعدة صواريخ، بعد أدائه صلاة فجر الإثنين بحي الصبرة، واستشهد إلى جانبه 7 من مرافقيه وجُرح اثنان من أبنائه.

وأشرف على تنفيذ عملية الاغتيال قائد هيئة أركان جيش الاحتلال حينها موشيه يعلون، ووزير الحرب شاؤول موفاز، وحصلا على ضوءٍ أخضر من رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون.

وبعد مرور سنوات على استشهاده، تحوّل منزل الشيخ أحمد ياسين إلى متحف لمقتنياته، ولاستقبال الزوار؛ بهدف إحياء ذكراه في أذهان الجماهير العربية والإسلامية، وتعريف الأجيال بفكره وبمسيرة حياته ونمطها البسيط والمتواضع.