الرمز N – تصنيف نتنياهو في مخطط الهجوم على البيت الأبيض

السياسي – كشفت وثائق اتهام فدرالية أمريكية عن إحباط مخطط لتنفيذ هجوم واسع خلال فعالية “UFC Freedom 250″ التي أقيمت في البيت الأبيض الأحد الماضي، استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدداً من الشخصيات السياسية، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبحسب تفاصيل القضية التي نشرت الأربعاء، فإن خمسة مشتبه بهم خططوا لتنفيذ هجوم متعدد الضحايا باستخدام طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات وفرق قنص، مستهدفين قيادات سياسية بارزة خلال الحدث.

وأظهرت وثائق المحكمة أن زعيم المجموعة، أبراهام هيرموسيلو ألفاريز، أدار محادثات مشفرة جرى خلالها تحديد ما وصف بـ”الأهداف عالية القيمة”.

واستخدم المتهمون أسماء حركية لتجنب كشف هويات المستهدفين، حيث أُطلق على الرئيس ترامب الرمز “1”، وعلى نائب الرئيس جيه دي فانس الرمز “2”، فيما جرى تصنيف نتنياهو تحت الرمز “N”، مع إعداد خطط للتعرف عليهم بصرياً أثناء الفعالية.

ووفق التحقيق، كانت الخطة تقضي بإطلاق طائرات مسيّرة مزودة بمتفجرات فوق الحشود لإحداث انفجارات وحالة ذعر جماعي تدفع الشخصيات المستهدفة إلى التوجه نحو “نقطة إخلاء جنوبية” محددة مسبقاً، حيث كانت تنتظر خمسة فرق قنص تلقت تعليمات باستهداف الشخصيات الرئيسية أولاً ثم مهاجمة قوات الاستجابة، بما فيها جهاز الخدمة السرية والحرس الوطني ووحدات أمنية أخرى.

وأشارت وثائق الاتهام إلى أن المجموعة انتقلت إلى “الخطة البديلة” بعدما تبين لها عدم امتلاك الخبرة اللازمة لصناعة عبوات ناسفة محلية، حيث ناقشت اقتحام مصنع ذخيرة تابع للجيش الأمريكي في مدينة بارسونز بولاية كانساس وسرقة أسلحة وذخائر منه.

وأفاد أحد المشتبه بهم، ويدعى دانيال إسكريدج، بوجود شخص يجمع معلومات عن المنشأة، وهو ما اعتبره الادعاء الفدرالي خطوة عملية للتحضير للهجوم وأدى إلى تكثيف مراقبة مكتب التحقيقات الفدرالي للمجموعة.

وكشفت التحقيقات أن أصغر أفراد الخلية، البالغ من العمر 19 عاماً ويدعى تيسان بروبر، استخدم نحو ثلاثة آلاف دولار حصل عليها كمكافأة تخرج لشراء جزء كبير من الترسانة التي ضمت بندقية هجومية من طراز AR، وبندقية أخرى من نوع “بولباب” مطلية بألوان العلم الأمريكي، وآلاف الطلقات النارية ومعدات حماية شخصية.

كما أظهرت التحقيقات أن المتهمين أعدوا خططاً لما بعد تنفيذ العملية، إذ قام إسكريدج بتحويل مزرعة في ولاية ميزوري إلى ما وصف بـ”المنزل الآمن” مع مخبأ تحت الأرض أسفل إحدى الحظائر، بينما حدد ألفاريز كنيسة مهجورة في ولاية نبراسكا كموقع بديل للاختباء.

ونقلت الوثائق عن المشتبه به مايكل ألن توماس قوله: “سنحاول إخراجهم من السجن إذا لزم الأمر”.

وذكرت وثائق التحقيق أن أفراد المجموعة كانوا يتبنون أفكاراً متطرفة و”معادية للسامية”، ويعتقدون أن الحكومة الأمريكية تدار من قبل نخبة سرية.

كما عُثر في مذكرات أحد المتهمين على كتابات تحريضية وقائمة تضم 46 شخصاً اعتبرهم أهدافاً محتملة للاغتيال.

ولم تعلن السلطات الأمريكية عن وقوع أي إصابات، مؤكدة أن المخطط أُحبط قبل تنفيذه وأن المتهمين يواجهون اتهامات فدرالية خطيرة تتعلق بالإرهاب والتآمر وحيازة الأسلحة.