السياسي -متابعات
أثارت مقاطع مصورة لظاهرة غريبة تظهر فيها سناجب وهي “تدخن السجائر الإلكترونية” موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات متزايدة من جمعيات الرفق بالحيوان بشأن مخاطر بيئية خفية قد تهدد الحياة البرية.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي لقطات غريبة، من بينها مقطع صُوّر في منطقة “بريكستون” بجنوب لندن، يظهر سنجاباً يقف فوق سياج وهو يمسك بجهاز “فيب” مخصص للاستخدام المرة واحدة.
ورغم أن هذه المقاطع حصدت ملايين المشاهدات والضحكات، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها تشير إلى تفاقم أزمة النفايات الخطرة التي يتركها البشر خلفهم.
🚨#BREAKING: Watch as viral video captured in South London show squirrels vaping with discarded e-cigarettes, seemingly drawn in by the fruity scent after mistaking it for food. pic.twitter.com/a3N4rZ9aHg
— R A W S A L E R T S (@rawsalerts) March 24, 2026
نفايات سامة وليست “تدخيناً”
وأوضحت الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA) أن القضية لا تتعلق بـ “تدخين” الحيوانات، بل بتفاعلها مع نفايات خطرة. وصرح متحدث باسم الجمعية قائلاً: “تحتوي هذه الأجهزة على مواد بلاستيكية، وبطاريات ليثيوم، ونيكوتين، وهي كلها مواد سامة يمكن أن تشكل خطراً قاتلاً على الحيوانات”.
ولم تكن واقعة لندن هي الوحيدة؛ إذ ظهرت مقاطع مماثلة على مدار العامين الماضيين، بما في ذلك فيديو على منصة “تيك توك” عام 2024 حصد عشرات الملايين من المشاهدات، بالإضافة إلى واقعة أخرى في مدينة فيلادلفيا الأمريكية، حيث شوهد سنجاب يعبث بسيجارة إلكترونية في فناء خلفي.
جاذبية النكهات والمخاطر الصحية
ويرى خبراء الحياة البرية أن انجذاب السناجب لهذه الأجهزة قد يعود إلى الروائح أو النكهات المضافة إلى أن السجائر الإلكترونية المخصصة للاستخدام الواحد، مما يثير فضول الحيوانات.
وفي هذا السياق، حذر “كريج شاتلوورث” من جامعة “بانجور” من أن السناجب قد تقوم بمضغ هذه الأجهزة، مما يؤدي إلى ابتلاع جزيئات بلاستيكية دقيقة وكيمياويات ضارة، مضيفاً: “لا نريد للحيوانات أن تبتلع النيكوتين؛ فهذه مواد غريبة تماماً على بيئتها الطبيعية ولا يمكن لأجسادها التعامل معها”.
وجددت هذه الحوادث الدعوات بضرورة التخلص المسؤول من النفايات الإلكترونية، حيث ناشدت منظمات الرفق بالحيوان الجمهور بضرورة إعادة تدوير أجهزة “الفيب” أو وضعها في الحاويات المخصصة لها لمنع وصولها إلى أيدي الحيوانات البرية.
وخلص الخبراء إلى أن ما قد يبدو للبعض “لحظة فكاهية” عابرة على الإنترنت، هو في الواقع إنذار صريح لكيفية تأثير النفايات اليومية على الحياة الفطرية بطرق غير متوقعة وخطيرة.




