السياسي – انضمت قوة قوامها 106 مقاتلين، بينهم 18 ضابطاً، من حركة تجمع “قوى تحرير السودان”، جناح الطاهر حجر، الحليفة لـ” الدعم السريع”، إلى الجيش السوداني في شمال دارفور، بالتزامن مع سقوط قتلى بقصف نفذته القوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو “حميدتي” جنوب كردفان جنوبي البلاد.
في حين، أفادت الحكومة السودانية بأن قوة منشقة عن حركة الطاهر حجر وقوات “الدعم السريع” وصلت إلى محور الطينة في ولاية شمال دارفور بقيادة محمدين إسماعيل أبو زرة، بكامل عتادها العسكري وعدد من السيارات القتالية. وقالت إن القوة أعلنت انضمامها إلى القوات المسلحة وخوض العمليات معها انطلاقاً من المحور الغربي.
وأوضح قائد القوة المنشقة “أبو زرة” أن قرار الانضمام إلى الجيش جاء بعدما وصفه بإدراك مقاتليه لخطر قوات الدعم السريع على وحدة السودان وأمنه واستقرار إقليم دارفور، معلناً انخراط القوة مباشرة في العمليات العسكرية ضد “الدعم السريع”.
وتأسس تجمع “قوى تحرير السودان” بقيادة الطاهر حجر في إطار الحركات المسلحة الدارفورية التي نشطت خلال النزاع في الإقليم. وكان حجر من الشخصيات التي شاركت في العملية السياسية عقب ثورة ديسمبر/ كانون الأول 2018، قبل أن يشغل منصب عضو في مجلس السيادة الانتقالي. وانضم ضمن مجموعة من الحركات المسلحة والمجموعات المعارضة إلى مفاوضات جوبا للسلام، التي أفضت في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 إلى توقيع اتفاق السلام مع الحكومة السودانية.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” في أبريل/ نيسان 2023، اتخذت الحركة موقفاً مختلفاً عن حركات دارفورية أخرى انحازت إلى الجيش، ودخلت مع حركة المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس في تحالف مع الدعم السريع. وأصبح حجر لاحقاً من القيادات المرتبطة بتحالف “تأسيس” الذي يضم قوى متحالفة مع الدعم السريع، بينما أعلنت حركات أخرى موقعة على اتفاق سلام جوبا مساندة الجيش أبرزها حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.
وشهد تجمع “قوى تحرير السودان” نفسه انقسامات وتباينات بشأن الموقف من الحرب والتحالفات العسكرية. وتقول القوة المنشقة بقيادة أبو زرة، إنها ستشارك في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش الحكومي.
ويأتي انشقاق القوات التابعة لحجر، في وقت تتسارع فيه التحركات العسكرية في الممر الممتد بين شمال دارفور وشمال وغرب كردفان.