السياسي – أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي عن تعيين نائب جديد لرئيس الشاباك، في خطوة فجّرت انتقادات واسعة داخل الأوساط الأمنية بسبب توقيتها الحساس وتزامنها مع تحقيقات تطال مكتب رئيس الحكومة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن نائب رئيس الشاباك الجديد، الذي يُشار إليه بالحرف “ن”، سبق أن شغل منصبًا مصنّفًا كـ”وظيفة ثقة”، لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وعمل تحت إشرافه المباشر.
في المقابل، اكتفى بيان رسمي صادر عن الشاباك بالإشارة، إلى أن “ن”، تولّى مهام متعددة داخل الجهاز، ثم شغل بعد تقاعده قبل سنوات عدة مناصب أمنية وعامة، دون الإشارة إلى علاقته السابقة بمكتب نتنياهو.
وأثار التعيين انتقادات مسؤولين أمنيين سابقين، لكون “ن” لم يخدم في الشاباك منذ نحو ثماني سنوات، وكان آخر منصب له رئيس شعبة برتبة تعادل عميد، قبل تعيينه مباشرة نائبًا لرئيس الجهاز.
وأشار المنتقدون إلى أن المسار الوظيفي المتبع داخل الشاباك، عادةً يفرض المرور بمنصب رئيس قسم قبل الوصول إلى هذا الموقع الرفيع.
واعتبر مسؤولون سابقون في الجهاز أن التعيين يُلحق ضررًا حقيقيًا بالشاباك، خاصة أن قيادته ستضم اعتبارًا من الشهر المقبل شخصين لم يخدما في الجهاز خلال السنوات الأخيرة، في إشارة أيضًا إلى رئيسه الحالي دافيد زيني.
وربطت صحيفة “هآرتس”، التعيين بالمشهد السياسي والقضائي المحيط بنتنياهو، وبالتحقيقات المستمرة مع دائرته المقرّبة.
وذكرت الصحيفة أن “نتنياهو” يركز منذ سنوات على محاولات الخروج من لائحة الاتهام المقدمة ضده، معتبرة أن ذلك أحد أسباب تعمّق الأزمة السياسية والقضائية في إسرائيل.
وأضافت أن تعيين نائب جديد لرئيس الشاباك لا ينفصل عن مساعي التأثير على مسار التحقيقات، خصوصًا بعد إبعاد رئيس الجهاز السابق.
ولفتت إلى أن تسوية تضارب المصالح المفروضة على رئيس الشاباك الحالي، والتي تمنعه من متابعة التحقيقات المرتبطة بمكتب رئيس الحكومة، تعكس حساسية المرحلة وتثير تساؤلات حول استقلالية الجهاز.






