الشرع: سورية جزء من الحل في لبنان ولا امانع بالحوار مع حزب الله رغم جرائمة

اكد الرئيس السوري احمد الشرع ان سورية ستكون جزء من الحل وليس جزء من المعاناة بالنسبة للبنان، وان سورية لن تكرر ما اقدم عليه النظام السابق وما صنعه من معاناة للشعبين

وقال ان لدينا جرح كبير من 14 عاما وحزب الله فعل اشياء كبيرة اتجاه الشعب السوري ولكن لا امانع في الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة لاننا نؤمن في الحوار حتى اثناء الحرب والصراع، واي انغلاق امام النقاش فان البديل هو الحرب

وقال ان دخول الحزب في الصراع السوري كان خاطئا ، وجرحنا لا زال حيا ونبحث عن ضحايانا في الطرقات والمقابر والحزب شريك في هذه الجريمة الكبرى، وتوجه للبيئة الشيعية في لبنان قائلا انه ينبغي مراجعة المرحلة السابقة والبحث عن حلول لتامين البيئة الشيعية في لبنان ، وما كان قبل 40 سنة يتغير وانا حريص على انقاذ الجانب الشيعي لان خسارة اي مكون في لبنان خسارة للمنطقة ، ولست مع نظرية ان الشيعة في لبنان كلهم حزب، والحزب لا يمثل الشيعة كلهم في لبنان

واشار في تصريحات لقناة المشهد ان المنطقة تمر بمرحلة حساسة واغلب دول المنطقة استفادت من سقوط الاسد لكن بعض الاطراف اللبنانية ظلت اسيرة للماضي وتفكر بنفس المعطيات

وقال ان لبنان يتعرض لحرب كبيرة وعمليات نزوح بمليون و400 الف نازح وهذا ينعكس بشكل سلبي على سورية بالاضافة الى انتشار حزب الله على الحدود مع سورية خاصة في سهل البقاع

واكد ان بعض الحلول لم تاخذها الاطراف الدولية على محمل الجد. واشار الى ان محادثاته مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب المتكررة طرحنا ان الحل في لبنان ليس في الصورة التي تحصل حاليا وهي القصف والنزوح ، بل وقف الحرب والاثار السلبية الناتجة عنها،  والحلول اقتصادية وسياسية واجتماعية واعادة ضبط العلاقات وربط الشريان الاقتصادي بين البلدين وانشاء منظومة امنية تؤمن المخاوف السورية واللبنانية وبعض المخاوف الاسرائيلية، اي ان الامر بحاجة الى حلول ابداعية وليست تقليدية .

واشار الى التراجع في النظرة اتجاه لبنان، كانت النظرة سياسية واقتصادية واجتماعية ، اليوم بات ملف امني وجزء من الملف الايراني

واضاف انه طرح مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون والاميركي دونالد ترمب ودول اقليمية طرح مقاربة مختلفة لوقف الحرب والوقف عن حلول يكون الجميع فيها مطمئن في لبنان وسورية ، اي طرح يكون من خلال الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

ترمب ابدى انزعاجة مما يجري في لبنان وكان يبحث في حديثه عن ايقاف الحرب – يقول الشرع- ثم قال يكون هناك دور لسورية في لبنان يكون آمن وهادف، وتم تفسيرة ان القوات السورية ستدخل الى لبنان ، لكن المقصود هو دور ايجابي لسورية من خلال المؤسسات اللبنانية

وقال الرئيس السوري نحن نمدّ أيدينا يومياً إلى لبنان، والوضع السوري لديه أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي داخل لبنان، لكن هذا يعتمد على التوافق اللبناني بالدرجة الأولى، وسوريا يهمها أمن واستقرار لبنان وأي خلل في لبنان يؤثر على سوريا والعكس صحيح. وأنا أؤمن بالحوار، لأن أي إغلاق له يعني أن بديله الحرب، ونريد حل مشكلة حزب الله وأن يبقى لبنان حياً، ونحن جاهزون للجلوس مع الجميع.

واعلن انه ‏آن الأوان للمنطقة أن تنتهي من الحروب والصراعات، وتذهب إلى التنمية والإعمار. نحاول البحث عن حل آمن ينقذ لبنان، والبحث عن قنوات جديدة في الأيام القادمة، ونؤكد أن الدور السوري فيه إيجابي ووفق مصالح البلدين.

وقال الشرع نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطاً عسكرية، وتاريخياً بيروت هي الواجهة البحرية لدمشق، وطرابلس الواجهة البحرية لحمص. وسوريا اليوم بدأت تشكّل عقدة ربط استراتيجي بين الشرق والغرب، وسواحل المتوسط بات لها أهمية بالغة في سلاسل الإمداد والتوريد.

وشدد على ان مسار سوريا واضح في التنمية الاقتصادية، وهو خيار استراتيجي لنا.  وسوريا تسير في المسار الصحيح وفق الأرقام، رغم أنها تمر بمرحلة ترميم الجراح، ونأمل أن نكون عند حسن ظن شعبنا.
واكد ان “‏لدينا من الشجاعة ما يكفي إذا أردنا أن ندخل في ميدان صراع أو حرب أن نقول ذلك علناً، ونحن لا ننوي إلا كل خير لأهلنا في لبنان، ولا نتمنى لهم إلا حياة سعيدة، والدور السوري إيجابي بحت يتحدد مع المصالح اللبنانية والسورية على حد سواء.”