يشبه قاذف اللهب الثقيل “توس-2” مدفعية الصواريخ “كاتيوشا” السوفياتية لكنه بدلاً من إطلاق صواريخ غير موجهة يطلق قنابل حرارية “ضغطية”.
وأدرك الجيش الروسي أوجه القصور في أسلحته، خاصة فيما يتعلق بمداها القصير وسعة وقودها المحدودة لذا عمل على معالجة هذه المشكلات عن طريق تطوير قاذفات لهب كبيرة وثقيلة مثبتة على مركبات وفق ما نقل موقع العين الاخباري الاماراتي
وتشمل هذه الأنظمة منصة إطلاق الصواريخ المعددة “توس -1” المعروفة باسم “الشمس الحارقة” والمثبتة على هيكل دبابة “تي-72” لإطلاق صواريخ حرارية ضغطية، ومنصة “توس-2” الأكثر خطورة وذلك وفقا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي.
وأشار الموقع إلى أن تجارب النظام الأخير “توس-2” بدأت في عام 2020 وبعد ست سنوات، قد يكون هذا النظام على وشك الانتشار على نطاق واسع في وقت لاحق من العام الجاري.
وفي بيان نشرته وكالة “تاس” الرسمية الروسية، أعلنت المنطقة العسكرية الروسية في موسكو أن وحدات من قوات الحماية النووية والكيميائية والبيولوجية التابعة لها ستتلقى بحلول نهاية عام 2026 عشرات من المعدات العسكرية والتخصصية، بما في ذلك أنظمة قاذفات اللهب الثقيلة “توس-1″ و”توس-2” ومركبات الاستطلاع “آر كيه إتش إم-6” للحماية من المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، ومركبات توليد الدخان “تي دي إيه-3” ومركبات الاستطلاع المدرعة، ومركبات محطات الرش المتنقلة.
وعلى عكس سابقاتها التي كانت تركب على هيكل دبابة، يتم تركيب “توس-2” على هيكل شاحنة “أورال 63706 ” ذات الدفع السداسي مما يوفر سرعة أكبر وكفاءة محسّنة في استهلاك الوقود، مع الحفاظ على قدرتها على السير في مختلف التضاريس.
ويشبه “توس-2” إلى حد كبير نظام إطلاق الصواريخ المتعددة “بي إم-13” الذي تم تطويره خلال الحرب العالمية الثانية، والمعروف باسم “كاتيوشا” واستُخدم بفعالية كبيرة في ساحة المعركة.
ويمكن اعتبار “توس-2” نسخة القرن الحادي والعشرين من “كاتيوشا” فبالإضافة إلى مداه المعزز، يتميز بأنظمة تصويب وإطلاق نار وتحكم آلية بالكامل كما تم تزويده برافعة، مما يغني عن الحاجة إلى مركبة نقل وتحميل لإعادة تعبئة الذخيرة وهو أيضا يتميز بنظام حرب إلكترونية مضاد للأسلحة الدقيقة.
وعلى الرغم من أن حمايته المدرعة أقل من سابقيه، إذ يقتصر على مقصورة مدرعة لحماية الطاقم من نيران الأسلحة الخفيفة، إلا أنه يمتلك القدرة على إمطار العدو بنيران كثيفة من مسافة بعيدة.
وشهدت حرب أوكرانيا، استخدام عدد غير معلن من قاذفات اللهب الثقيلة “توس-2” وقبل ما يزيد قليلاً عن عام، تأكد تدمير أحدها بالقرب من بوكروفسك.
وعند استخدامها، تصبح الذخائر الحرارية الضغطية سلاحًا فتاكًا، إذ تستخدم الأكسجين من الهواء المحيط لتوليد انفجار عالي الحرارة وتعرف هذه الأسلحة أيضًا باسم “القنابل الفراغية”، وتحدث موجة صدمية هائلة يتبعها سحابة نارية، حيث تصل درجات الحرارة إلى 2500-3000 درجة مئوية في المنطقة المحيطة.
وإضافةً إلى القتل المؤكد لأي شخص يقع ضمن نطاق الانفجار، يمكن أن تلحق حرارة هذه الذخائر أضرارًا جسيمة بالمنشآت والمركبات.






