السياسي -متابعات
حذر خبراء اقتصاديون من أن التضخم قد يرتفع، والنمو الاقتصادي قد يتباطأ في جميع أنحاء العالم، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط.
وارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي وتراجعت أسواق الأسهم، اليوم الثلاثاء، مع ازدياد القلق إزاء العواقب الاقتصادية للوضع سريع التغير.
وقال تيري ويزمان، الخبير في مجموعة ماكواري، في مذكرة إن “احتمال أن تكون الحرب الحالية طويلة هو ما يثير ذعر المتداولين”، بحسب شبكة CNN الأمريكية.
وأضاف: “لقد انقلبت النظرة إلى الحرب القصيرة رأساً على عقب”، مستشهداً بتصريحات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تفيد بأن الصراع قد يستمر لأكثر من بضعة أسابيع.
وقالت شبكة التلفزيون الأخبارية الأمريكية “سي إن إن: “يُعد الشرق الأوسط منتجاً رئيسياً لكل من النفط والغاز الطبيعي، لكن صادراته من الطاقة أصبحت الآن معزولة إلى حد كبير عن بقية العالم، بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز”.
وتعهدت إيران بمهاجمة السفن التي تحاول عبور الممر المائي الضيق، الذي يُعد عادةً ممراً لنحو خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي يومياً.
كما شنت إيران هجمات على البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة، ما دفع العديد من المنتجين إلى وقف الإنتاج، وزاد من خطر انقطاع الإمدادات العالمية.
وقال هولجر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في بيرنبرغ، إن “إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيضر بالنمو الاقتصادي، ويرفع التضخم عالمياً. ومع ذلك، فهو لا يتوقع حالياً أن يستمر النزاع لأكثر من بضعة أسابيع”.
ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 8% تقريباً ليصل إلى حوالي 84 دولاراً للبرميل، الثلاثاء، بعد أن كان 72.90 دولاراً يوم الجمعة، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران.
وقال ديفيد أوكسلي، كبير خبراء اقتصاديات السلع في شركة الاستشارات “كابيتال إيكونوميكس”: “بالنسبة لسوق الطاقة، فإن الوضع يسير بأسوأ شكل ممكن”، محذرا من أن هجمات إيران على البنية التحتية للطاقة تشير إلى أن الصراع يدخل “مرحلة مجهولة”.
بحسب شركة “كابيتال إيكونوميكس”، فإنّ نزاعاً مطوّلاً يدفع أسعار النفط إلى نطاق 90-100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يُفاقم ضغوط التضخم عالمياً، ويُؤدي إلى تباطؤ النمو في الاقتصادات الكبرى، لكنّ الولايات المتحدة، بصفتها مُصدِّراً صافياً للنفط، أقلّ عُرضةً للخطر من أوروبا أو آسيا، وفقاً للشركة الاستشارية.






