السياسي – رفضت ستة فصائل عراقية مسلحة ، مناقشة قضية سلاحها قبل التخلص من كل أشكال “الاحتلال”، في إشارة ضمنية إلى الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
وقالت “تنسيقية المقاومة العراقية” في بيان أصدرته مساء الأحد إن “سلاح المقاومة سلاح مقدّس، لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائم”، معلنة “رفضها القاطع لأي حديث عنه من الأطراف الخارجية”.
وأكدت التنسيقية ردا على دعوات متزايدة لحصره بيد الدولة، خصوصا من واشنطن، على أن الحوار بشأنه حتى مع الحكومة لا يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد، وتخليصها من كل أشكال الاحتلال وتهديداته.
كما حثت التنسيقية، الحكومة المقبلة، “على إنهاء جميع أشكال وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها ومنع أي نفوذ له مهما كان شكله، سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا”.
وتضمّ التنسيقية كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وكتائب كربلاء وأنصار الله الأوفياء وحركة النجباء.
وجاء بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، قال إنه “لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحا من نوع آخر هو القانون والعدالة والتنمية”.
والشهر الماضي، ذكر زيدان، أن قادة فصائل وافقوا على التعاون بشأن قضية حصر السلاح. لكن كتائب حزب الله أكدت وقتها منفردة أنها لن تبحث في ذلك إلا بعد جلاء القوات الأجنبية.
من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال محمّد شياع السوداني الأحد إن “حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية”.
ومرارا طالبت الفصائل العراقية المسلحة بجلاء القوات الأمريكية المنتشرة في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية منذ 2014.
وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت الدعوات الأمريكية إلى نزع سلاح هذه الفصائل، خصوصا بعد الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/ نوفمبر، وفي ظل تراجع دور أطراف إقليمية حليفة لطهران في مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وطالبت الولايات المتحدة الحكومة المقبلة التي لا يزال التفاوض لاختيار رئيسها جاريا، باستبعاد ستة فصائل تصنفها إرهابية وبالعمل على تفكيكها، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون.
واتّفقت واشنطن وبغداد العام الماضي على أن ينهي التحالف الدولي مهمّته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول أيلول/ سبتمبر 2026 في إقليم كردستان ثم الانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدَين.
ومن المتوقع أن تتسلّم القوات العراقية هذا الأسبوع مقرّ التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار بغرب البلاد.








