العراق : قلق إثر عودة مسلسل الاغتيالات

السياسي – أثارت عودة مسلسل الاغتيالات في العاصمة بغداد مخاوف سياسية وشعبية من التراجع الكبير في الملف الأمني وسط تحذيرات من استمرارها بحال عدم اتخاذ إجراءات سريعة من قبل الجهات المعنية.

كانت العاصمة شهدت محاولة اغتيال السياسي والإعلامي البارز فخري كريم، على يد مسحلين مجهولين، قبل يومين، واغتيال اثنين من أقارب زعيم منظمة بدر القريب من طهران هادي العامري.

وشهدت بغداد كذلك، عمليات اغتيال ضد أشخاص بسبب خلافات شخصية مختلفة.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، إن “العاصمة بغداد تشهد، منذ أشهر، نوعًا من الاستقرار الأمني، لكن، خلال الآونة الأخيرة، شهدت العاصمة محاولات اغتيال كثيرة كان آخرها للسياسي فخري كريم، واثنين من أقارب زعيم سياسي، وغيرها من جرائم القتل والاغتيال بسبب الخلافات الشخصية والمالية المختلفة”.
وبين وتوت أن “هناك خشية شعبية وسياسية من عودة مسلسل الاغتيالات في العاصمة بغداد، ولهذا الجهات الأمنية المختصة مطالبة بتكثيف الإجراءات الأمنية، خاصة الجهد الاستخباراتي، والكشف بشكل سريع عن الجهات والأشخاص الذين ينفذون عمليات الاغتيال، وكشف الدوافع والأسباب، وبخلاف ذلك فإن عمليات الاغتيال ستتصاعد، وهذا ما نحذّر منه”.

وأضاف أن “لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، ستعمل، خلال اليومين المقبلين، على استضافة عدد من القيادات الأمنية والعسكرية في قيادة عمليات بغداد لمناقشة الإجراءات بعد عودة عمليات الاغتيال، واتخاذ إجراءات تحد منها وتمنع ارتفاعها، كذلك مناقشة الخطط الأمنية، وإجراء بعض التغييرات ببعض القيادات ستكون مطروحة داخل البرلمان”.

من جهته قال الخبير في الشأن الأمني أحمد الشريفي، إن “عودة مسلسل الاغتيالات في العاصمة بغداد، أمر متوقع في ظل الإخفاق الحكومي بالسيطرة على السلاح المنفلت”.

وأضاف أن “هذا السلاح مازال يهدد الأمن والاستقرار، ومازالت الحكومة عاجزة تمامًا عن اتخاذ أي موقف حقيقي تجاه هذا السلاح، وهذا يزيد من هذه الحوادث لأسباب ودوافع مختلفة”.

وحذَّر من أن “عودة مسلسل الاغتيالات في العاصمة بغداد، قد تكون خلفها أجندة سياسية، فأكيد هناك أطراف سياسية مختلفة لا ترغب باستمرار أي استقرار أمني وسياسي، كون ذلك يضر بمصالحها”.
وأشار إلى أن تلك الجهات “تعمل ضمن الفوضى لتحقيق الكثير من المكاسب الحزبية وشخصية، ولهذا يجب الكشف عن تلك الأطراف للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت مصدر قلق”.

وذكر الخبير في الشأن الأمني أن “استمرار تحريك السلاح المنفلت في شوارع بغداد، بعناوين المختلفة، يؤكد أن عمليات الاغتيال تتم تحت هذا الغطاء، بل وصل الأمر إلى أن بعض العمليات التي نُفذت، سابقًا، نفذت بحماية حكومية من خلال استخدام عجلات الدولة وسلاح الدولة، الذي تملكه جهات سياسية ومسلحة متنفذة على القرار الحكومي والأمني”.

وحذّر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي من استمرار هذه الحوادث، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، خاصة أن الأجهزة الأمنية العراقية ما زالت بحاجة إلى مساندة لتثبيت الاستقرار الداخلي.