جاري التحميل...

العراق : كتائب حزب الله تهدد الزيدي بالرد على أفعاله الاستفزازية

السياسي – اعتبرت كتائب حزب الله العراقية في بيان نشر ليل الاثنين أن أفعال رئيس الحكومة علي الزيدي “استفزازية” و”غير مسؤولة”، في وقت تؤكد الحكومة تصميمها على المضي في خطة نزع سلاح المجموعات المسلّحة ، وهدّدت بالرد.

وتُعدّ كتائب حزب الله من أكثر المجموعات العراقية نفوذا وقربا من طهران. ونفذّت على مدى سنوات هجمات على مصالح أمريكية في العراق، وخسرت عددا من أبرز قادتها في ضربات أمريكية على مواقعها. وترفض الكتائب الى جانب فصائل أخرى، البحث في سلاحها، بذريعة استمرار وجود قوات أجنبية في العراق، لا سيّما في إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنح الزيدي الذي تولّى منصبه في أيار/مايو بمباركة أمريكية وتعهّد حصر سلاح المجموعات المسلحة بيد الدولة، الفصائل، مهلة حتى 30 أيلول/سبتمبر للتخلّي عن سلاحها، تزامنا مع انتهاء مهمة التحالف الدولي وانتهاء انسحاب القوات الأمريكية.

وقال المسؤول الأمني في الكتائب أبو مجاهد العساف في البيان: “لقد صبرنا لأكثر من مئة يوم على العنتريات الفارغة لرئيس الحكومة المكلف الشاب علي الزيدي، إلا أننا لم نرَ منه أي تطور في استيعاب الظروف المعقدة التي تمر بالعراق والمنطقة”.

وأضاف: “صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة للشاب الزيدي”، مشيرا إلى أنه تم “اقتحام منازل وترويع عوائل الشهداء والجرحى والمجاهدين والمشايخ وبإشراف مباشر من العدو الأمريكي”.

وتابع: “قد نبدأ العمل بمبدأ العين بالعين والبادىء أظلم”، داعيا القادة السياسيين إلى “تصحيح الاعوجاج الأمني الذي تسبّب فيه” الزيدي.

وتقول السلطات العراقية إنها بدأت تستلم في الأسابيع الأخيرة أسلحة بعض المجموعات.

وقال أبو مجاهد العساف إن الفصائل المتمسكة بسلاحها تشترط الخروج “الكامل والحقيقي” للتحالف الدولي و”تحرير القرار السياسي والاقتصادي من الهيمنة الأمريكية”، إضافة إلى “إخراج القوات التركية” المتمركزة منذ سنوات بشمال العراق بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، و”حلّ قوات البشمركة” المسلحة التابعة لحكومة إقليم كردستان.

ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، ويشكّل منذ الغزو الأمريكي له عام 2003 ساحة تنافس بين القوتين.

وأشار مصدران سياسيان عراقيان إلى أن الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ”المواجهة” و”الصدام” مع الفصائل المتمسكة بسلاحها في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء مهلة 30 أيلول/سبتمبر.

(أ ف ب)