جاري التحميل...

العراق: منظمة بدر ترفض نزع السلاح وتحذّر الزيدي من مجاملة واشنطن

السياسي – بينما كشفت منظمة “بدر” بزعامة هادي العامري، عن تدخل زعيمها لـ”وأد فتنة” كادت أن تقع بين الفصائل والقوات الاتحادية الأسبوع الماضي، أعلنت رفضها نزع سلاح “المقاومة” بالقوة، محذرة في الوقت عينه رئيس الوزراء، علي الزيدي، من “الذهاب بعيداً” في مجاملة الولايات المتحدة الأمريكية على حساب المصالح العليا للبلاد.

رئيس المكتب السياسي للمنظمة، محمد ناجي محمد، ذكر في بيان صحافي أن “ما بلغنا من لهجة تلوح بفرض القوة – إن صح – فهو تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع الإخوة في المقاومة، لأن ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية، المستفيد منها أولاً وأخيراً هو الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن يتربص بنا الدوائر”.

وأضاف أن “العراق اليوم في قلب معادلة إقليمية ودولية معقدة، ونحن نؤمن أن لدينا واجبات لا نساوم عليها: حفظ العراق بكل وجوده، وحفظ العمق الاستراتيجي للأمن القومي للعراق. فالدولة ليست خصماً للمقاومة، والمقاومة ليست بديلاً عن الدولة، ومن يضعهما في تقابل صفري يخدم عدونا”.

وتابع: “نعتقد أن حكومة الزيدي تعاني من هذا المشهد المعقد، وعلينا الحذر الشديد ألا يذهب الأخ رئيس الوزراء بعيداً في مجاملة الولايات المتحدة على حساب ثوابتنا الوطنية والمصالح العليا. وهذا ينعكس مباشرةً على الإخوة في الإطار التنسيقي، خاصة في ملف حصر السلاح الذي طالبت به واشنطن وجعلته مقابلاً لانسحاب قواتها بتاريخ 30/ 9/ 2026”.

وبين أن “المعادلة الجديدة هي الانسحاب مقابل حصر السلاح. وهنا تتوالد أسئلة مشروعة ما مصداقية الانسحاب الكامل وضماناته؟ وما آليات حصر السلاح ومستوياته، ومن يشرف عليها؟”، معتبراً أن “الالتزام بنصف المعادلة قبل استيفاء نصفها الآخر ليس حكمة سياسية، بل تفريط بورقة وطنية”.

أكمل قائلاً: “لقد اندفع رئيس الوزراء سريعاً نحو هذا الملف وكرره في معظم أحاديثه، فلا يكاد يمر يوم دون تصريح يلوح به؛ وهذا ما نخشاه أن يكون قد وقع تحت تأثير الضغط الأمريكي، فاستجاب للمطلب دون انسحاب كامل”.

وأشار إلى أن “المقاومة وجدت للدفاع عن الدولة، وهي من دافع عنها فعلاً في أشد أيام المخاطر بعد سقوط النظام الصدامي قاومت المحتل الأمريكي، وأطفأت نار الفتنة الطائفية، ووقفت بوجه داعش إلى جانب القوات المسلحة والحشد الشعبي، فحققت انتصارات كبيرة، وكلُّ ذلك تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، ولم يكن هناك أي موقف خارج إرادته”.

وأكد أن “حصر السلاح لا بد أن يكون بشكل هادئ، وبتوافق كامل مع الإخوة قادة المقاومة، الذين يملكون من الحرص والحكمة على العراق ومستقبله ما يؤهلهم لأن يكونوا شركاء في القرار لا موضوعاً له”.

واقترح محمد ثلاثة عوامل لحصر السلاح هي: “الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية” و”زوال المخاطر الاستراتيجية التي تهدد العراق”، و”بناء القوات المسلحة العراقية بشكل كامل، وخاصة على مستوى الدفاع الجوي، بما يحفظ سيادة سماء العراق كما هو في بره”.

وأوضح أن “هادي العامري تصدى لوأد الفتنة التي كادت أن تشتعل، وكان موقفه مشرفاً وفاعلاً، ونرى أن يأخذ هذا الدور التنسيقي بما يحفظ شأن المقاومة ومكانتها ومصلحة العراق وأمنه واستقراره”.

في الأسبوع الماضي، تدخل العامري لإنهاء توتر كاد أن يفضي إلى إشعال فتيل صدام بين الفصائل والسلطات الاتحادية، على خلفية عزم الفصائل على الرد على الهجوم الأمريكي ـ السعودي الذي استهدف مقرات تابعة “للحشد الشعبي” في 7 مدن عراقية، نهاية الشهر الماضي.