السياسي – أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الخميس، أنه سحب “قبل بضعة أيام” جميع مقاتليه من الأراضي التركية، منتقداً في الوقت نفسه تقاعس أنقرة في عملية السلام التي بدأت عام 2024، بحسب ما أفادت وكالة أنباء كردية.
ونقلت وكالة فرات (إيه إن إف) عن الحزب الكردي قوله إنه “سحب بالكامل قبل بضعة أيام قواته الموجودة في تركيا، والتي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع، لمنع حكومة حزب العدالة والتنمية (الحزب الحاكم) من البحث عن ذرائع أو تبرير مقاربتها القاصرة للعملية”.
وبدأ حزب العمال الكردستاني في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، ببدء سحب قواته من الأراضي التركية إلى شمال العراق، على مراحل في خطوة وصفها حينها بأنها تهدف إلى تجنب الصدامات العسكرية وتهيئة مناخ مناسب لعملية السلام.
وأوضح صبري أوك، عضو المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني، حينها أن عملية الانسحاب ستستمر تدريجياً، مشيراً إلى أن ذلك مرتبط بالتزام أنقرة بمسار العملية السلمية، كما أكد أن الخطوة تأتي “استنادا إلى القرارات الصادرة عن المؤتمر 12 للحزب وبموافقة الزعيم عبد الله أوجلان”.
وكان البرلمان التركي أقرّ في أغسطس/ آب الماضي قانوناً وصف بالتاريخي، لإعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الحياة المدنية، وذلك في ختام عملية سلام بدأت قبل نحو عامين بهدف إنهاء عقود من النزاع بين الدولة التركية والحزب.
ومثّل القانون أولى الخطوات التشريعية التي تتخذها تركيا على طريق إنهاء النزاع، ويأتي بعد 18 شهراً من دعوة عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني وزعيمه، أنصارَه إلى إلقاء السلاح.