نشرت شبكة CNN أن الجيش الأميركي أعدّ مؤخراً خطة لعملية برية تهدف إلى السيطرة على اليورانيوم المخصب الإيراني. وقد قام جنرال أميركي رفيع بزيارة سرية إلى مقر القيادة العسكرية في ولاية فلوريدا وتلقى إحاطة شخصية حول الخطة، لكن الرئيس دونالد ترامب أوقف تنفيذها بعد اكتمال الاستعدادات، بسبب مخاوف من رد إيراني قاسٍ ومن تداعيات اقتصادية عالمية.
وبحسب التقرير، فإن اليورانيوم الإيراني موزع على عدة منشآت نووية داخل إيران، خصوصاً في مواقع أصفهان ونطنز وفوردو، وهو مخزن في أنفاق عميقة تحت الأرض.
وذكرت الشبكة أن جنرالاً أميركياً كبيراً أجرى في نهاية الشهر الماضي زيارة سرية إلى القيادة المركزية للجيش الأميركي في فلوريدا لتلقي عرض مفصل حول الخطة التي وضعها الجيش لإرسال قوات برية إلى إيران والاستيلاء بالقوة على اليورانيوم المخصب. وقال مصدران مطلعان على التفاصيل إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين كان قد توجه أيضاً إلى بروكسل للقاء مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإن الطابع المستعجل للتحركات أوحى بأن الإدارة الأميركية كانت قريبة جداً من المصادقة على العملية.
لكن بعد أن أطلع الجنرال كين الرئيس ترامب على تفاصيل الخطة، قرر الأخير وقفها بعدما تلقى تحذيرات من أن تنفيذها قد يؤدي إلى رد إيراني شديد يتسبب في هزة جديدة للاقتصاد العالمي. كما أعرب ترامب عن قلقه من احتمال وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية.
وجاء التخطيط المتقدم لهذه العملية رغم التصريحات المتكررة لترامب التي أكد فيها أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز وإنهاء المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وكان ترامب قد قال يوم الخميس إن واشنطن وطهران قد توقعان اتفاقاً قريباً، وربما خلال عطلة نهاية الأسبوع.
لكن النقاشات التي جرت الشهر الماضي حول إرسال قوات برية إلى إيران تظهر، بحسب التقرير، مدى اقتراب الولايات المتحدة من تصعيد واسع النطاق. وقال أحد المصادر المطلعة على خطة الاستيلاء على اليورانيوم لشبكة CNN إن تنفيذها كان ينطوي على “مخاطر كبيرة جداً”، مضيفاً أنه ليس مستغرباً أن يرفض ترامب منح الضوء الأخضر لها.
كما أفادت CNN بأن إيران أعدت خططاً لإلحاق ضرر كبير بالاقتصاد العالمي في حال فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقال ثلاثة مصادر مطلعة إن الخطة كانت تتضمن قيام الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز.
ووفقاً للتقارير الأخيرة، فإن واشنطن وطهران تقتربان من توقيع اتفاق يتناول أيضاً قضية اليورانيوم المخصب. وخلال إحاطة صحفية مساء الجمعة، قال مسؤول أميركي كبير إنه تم التوصل إلى تفاهم بشأن تدمير وإزالة المواد المخصبة الموجودة لدى إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستكون الجهة التي ستتسلم هذه المواد، وأن الاتفاق سيؤدي إلى “تفكيك البرنامج النووي الإيراني”.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حدوث تقدم في المحادثات بين الطرفين، وقال:
“نحن في المراحل النهائية من صياغة الاتفاق واستكماله داخلياً. وتعقد حالياً اجتماعات بين المؤسسات والجهات المعنية. الجميع يعلم أي طرف يتصرف بحسن نية وأي طرف لا يفعل ذلك. لا يمكننا حالياً التعليق على زمان أو مكان توقيع الاتفاق. يجب أولاً انتظار القرار النهائي داخل مؤسساتنا. لقد دخلنا العملية الدبلوماسية بحسن نية بهدف التوصل إلى تفاهم. وفي المفاوضات نركز على تحقيق النتائج ومتابعة مواقف الطرف الآخر، مع الأخذ في الاعتبار تجربتنا السابقة في التفاوض مع الجانب الأميركي.








