جاري التحميل...

الغيرة والكرة الذهبية يفجران صراعا هائلا في ريال مدريد

السياسي -متابعات

يواجه ريال مدريد أزمة متصاعدة داخل مشروعه الرياضي، عنوانها صعوبة الانسجام بين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور، وسط تكهنات بشأن الغيرة والمنافسة على الكرة الذهبية، في وقت يسعى فيه المدرب جوزيه مورينيو إلى إعادة التوازن للفريق قبل مواجهة برشلونة المرتقبة في الكلاسيكو.

وبحسب تقرير لصحيفة “ذا أتلتيك”، لم تنجح كتيبة النجوم التي جمعها رئيس النادي فلورنتينو بيريز في تحقيق التوقعات، رغم التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الـ15 والتعاقد مع مبابي في صيف 2024، إذ أخفق ريال مدريد في حصد لقب كبير خلال الموسمين الماضيين، وظهرت مشكلات فنية تتعلق بغياب الانسجام بين أبرز نجومه.

 

وتتزامن هذه الأزمة مع تقارير صحفية تحدثت عن شعور مبابي بالإحباط بسبب عدم حصوله على الدعم الذي كان ينتظره من النادي في سباق الكرة الذهبية، بعدما رأى أن برشلونة يمنح موهبته الشابة لامين يامال مساندة أكبر.

مبابي وفينيسيوس.. منافسة تتجاوز حدود الملعب

لم يكن ريال مدريد يتوقع أن يتحول الجمع بين مبابي وفينيسيوس إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه مشروعه، بعدما بدا التعاقد مع النجم الفرنسي خطوة إضافية لتعزيز هيمنة الفريق الأوروبي، الذي كان يضم بالفعل أسماء بارزة، بينها فينيسيوس وجود بيلينغهام.

لكن التحدي لم يعد متعلقًا بامتلاك المواهب بقدر ما أصبح مرتبطًا بكيفية توظيفها داخل منظومة واحدة. فوفقًا لمصادر تحدثت إلى “ذا أتلتيك”، يتشارك اللاعبان المساحات الهجومية نفسها، خصوصًا في الجهة اليسرى، ما يحد أحيانًا من فاعلية كل منهما، ويضع مورينيو أمام مهمة صعبة لإيجاد التوازن بينهما.

 

ونقل التقرير عن مصدر قريب من أجواء مركز تدريبات ريال مدريد قوله إن مبابي وفينيسيوس على وفاق خارج الملعب، لكنهما لا ينسجمان بالقدر الكافي داخله، مشيرًا إلى أن المقارنة المستمرة بينهما قد تؤثر في بعض التفاصيل، حتى في الالتزام بالأدوار الدفاعية.

كما تحدثت مصادر عن احتمال شعور فينيسيوس بالاستياء من الطريقة التي يعتقد أنها تمنح مبابي أفضلية في سباق الكرة الذهبية، وسط انطباع داخل غرفة الملابس بأن النادي يبذل جهودًا لدعم حظوظ النجم الفرنسي في الفوز بالجائزة الفردية.

وفي المقابل، أشارت تقارير أخرى إلى أن مبابي نفسه كان ينتظر مساندة أكبر من إدارة النادي في السباق ذاته، ما يضع ريال مدريد أمام مفارقة تتمثل في أن المنافسة الفردية بين نجميه قد تتحول إلى مصدر توتر بدلًا من أن تكون حافزًا إضافيًا للفريق.

أرقام متباينة وضغوط متزايدة

تظهر الأرقام الواردة في التقرير تفاوتًا واضحًا بين بداية مبابي وفينيسيوس للموسم الحالي، إذ سجل الفرنسي ثمانية أهداف وصنع هدفين خلال أول ثماني مباريات لريال مدريد، فيما اكتفى الجناح البرازيلي بهدف واحد وثلاث تمريرات حاسمة خلال الفترة نفسها.

ولم يسجل أي منهما خلال الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 1-2، وهي النتيجة التي أعادت إشعال النقاش بشأن أداء الفريق والعلاقة التكتيكية بين نجميه، بالتزامن مع ابتعاده بفارق ست نقاط عن برشلونة في جدول الدوري، وفقًا للتقرير.

وامتدت الانتقادات الموجهة إلى فينيسيوس إلى تكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تأثير إجراء تجميلي خضع له في منطقة الذقن على مستواه، لكن التقرير أكد عدم وجود أدلة تثبت أي علاقة بين الأمرين، ما يجعل هذه المزاعم غير مدعومة بأدلة موثوقة.

أما مبابي، فقد واجه بدوره جدلًا بسبب أنشطته خلال فترة التوقف الدولي، فيما تحدثت تقارير عن استيائه من موقف النادي تجاه حملته للفوز بالكرة الذهبية. ومع ذلك، لا تثبت هذه التطورات وجود خلاف حاسم بينه وبين الإدارة، أو أن رحيله بات مطروحًا بصورة رسمية.

مورينيو أمام اختبار احتواء النجوم

وتولى مورينيو المسؤولية في ظل إرث من التوترات داخل غرفة الملابس، بعدما شهد الموسم الماضي مشكلات بين بعض اللاعبين، وسط انتقادات تتعلق بضعف الانسجام والحاجة إلى تطوير الأداء الدفاعي والهجومي.

ورغم الشائعات التي أعقبت الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بشأن احتمال عودة الخلافات الداخلية، نقلت “ذا أتلتيك” عن مصادر قريبة من النادي أن الأجواء داخل غرفة الملابس أفضل مما كانت عليه في الموسم الماضي، مع الإقرار بأن استمرار النتائج السلبية قد يزيد الضغوط.

ويتمسك مورينيو، وفقًا للتقرير، بالاستفادة من قدرات مبابي وفينيسيوس بدلًا من التفكير بجدية في استبعاد أحدهما، لكنه مطالب بإيجاد حلول تكتيكية تمنح كل لاعب مساحة واضحة، وتضمن في الوقت نفسه التزامهما بالواجبات الدفاعية وتحقيق التوازن الجماعي.

وتزداد أهمية المهمة مع اقتراب الكلاسيكو أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر، في مواجهة قد تشكل محطة مهمة في تقييم قدرة ريال مدريد على تجاوز بدايته الصعبة، واستعادة موقعه في سباق الدوري.