الفنان مارسيل خليفة يستذكر نشيد «الجسر» في حلم ليلة أيلولية

السياسي – نشر الفنان مارسيل خليفة على حسابه على «فيسبوك» فيديو لنشيد «الجسر» الذي قدّمه في حفل فني ضخم في «دار الأوبرا» في الدوحة عام 2014 مع الفنانة أميمة الخليل، وأرفقه بتعليق جاء فيه: «لا أتذكر في أي يوم وقعت عينايَ على قصيدة «خليل حاوي – الجسر». أعرف أنني قرأتها وَتَرَكَتْ انطباعاً في المخيلة. وفي الاجتياح المدمّر لبيروت عام 1982 شَرِبْت من ينابيع هذا الكلام وغاض فيَّ ما تدفقّ من أنغام».
وأوضح خليفة «أذكر القليل من الشوط المديد الذي قطعناه في رحلتنا إلى المجهول: صُوَرْ قاسية قسماتها. خيالات غائمة. صمت وأسئلة بلا جواب».
وأضاف «حلم ليلة أيلولية مزدحمة بالمشاهد المأساوية استظهر فيما موسقته من النشيد: «يعبرون الجسر في الصبح خفافاً أضلعي امتدت لهم جسراً وطيد من كهوف الشرق من مستنقع الشرق إلى الشرق الجديد».
وقد لقي الفيديو تفاعلاً لدى المتابعين. وعلّقت إحداهن: «يا له من جلال عظيم يصل إلى ذرى السماء ونشيد روح أرضي سماوي وجسر شرق لا يزال يعبر ويعبر بلا توقف».
وكان مارسيل خليفة نشر قبل أيام مقتطفات من أغانيه التي تضمنها فيلم «كلنا للوطن» عام 1979 لمارون بغدادي، وبينها أغنية «أنا يا رفاق من الجنوب» وأغنية «يا علي»، وأغنية «يا حادي العيس» تزامناً مع ما تشهده بعض قرى الجنوب من غارات اسرائيلية عنيفة.
وكتب على حسابه «أنا من الجنوب، صوت من هناك يأتي، أنيناً ينقر على وتر القلب.
وكانت العربُ وما زالت تشرب نخب صمتها الطويل. وكان على الجنوب أن يبكي وحده ويوزع العتب بالتساوي على حروف العربية.
مارون بغدادي، شاعر الصورة … الشاهد على الأبدية. عاد البارحة بميلاده الـ 75 لنرافقه وكأننا نرافق جزءاً من عمرنا تركناه خلفنا ونحن نشاهد «كلنا للوطن» كمن يريد أن يحصد غياب السنين في لحظة».
وأضاف «ما أصعب هذا الغياب! ما أصعب ردم الهُوّة! قليل ما يصمد ويبقى وكم هو كثير.
الوقت مجروح كثير. لي عتبة الباب كل ليلة. آه، ليت الأياليلة. آه فلا نعود نذكر أنها مرّت من هنا ولم نمسكها.
هل شعرت بالزمن الضائع؟ دعه يكون ضائعاً من أعمارنا «! وختم «نهديك يا «مارون» باقة زمن من حياتنا…».