الفوضى تدفع أمريكا إلى التخلف عن الصين في تطوير الأدوية

السياسي -متابعات

حذر مفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مارتي ماكاري، من أن الولايات المتحدة تتخلف عن الصين في مجال تطوير الأدوية في مراحلها المبكرة، داعياً إلى إصلاحات قد تُسهّل بدء التجارب السريرية على العلاجات الجديدة.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، أمس الأربعاء، أشار ماكاري إلى 3 اختناقات أساسية تسبّب هذا التخلف، وتشمل: عقود المستشفيات، والمراجعات والموافقات الأخلاقية، واصفاً إياها بأنها “عمليات معقدة وطويلة للغاية تجعلنا غير قادرين على المنافسة مع الدول التي تتقدم بسرعة أكبر”.

كما أشار إلى عملية تقديم ومراجعة طلبات الدواء التجريبي الجديد (IND)، والتي تتقدم بها الشركات لاختبار منتجاتها على البشر.

وقال ماكاري للشبكة: “لقد دخلنا في فوضى”، في إشارة إلى تخلف الولايات المتحدة عن الصين، من حيث التجارب السريرية للمرحلة الأولى التي أُجريت في 2024.

وأضاف أن إدارة الغذاء والدواء تدرس جميع الخيارات، بما في ذلك الشراكة مع أنظمة الرعاية الصحية، والمراكز الطبية الأكاديمية في مرحلة ما قبل تقديم طلب( IND)، حيث تستشير الشركات إدارة الغذاء والدواء قبل تقديم الطلب الرسمي.

 

ودعا ماكاري إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى “الشراكة مع الصناعة لمساعدتها على تقديم مزيد من العلاجات والأدوية الفعّالة للجمهور الأمريكي، فهذا هدف مشترك بين الحزبين، وسنعمل على تحقيقه في هذه الإدارة”.

وفي المقابل، شهد النظام البيوتكنولوجي في الصين ازدهاراً خلال السنوات الأخيرة بدعم استثمارات ضخمة من الدولة، ووفرة في الكفاءات، وتسريع الإصلاحات التنظيمية.

وكانت الصين تُعرف سابقاً كقاعدة تصنيع منخفضة التكلفة تنتج نسخاً مقلدة، لكنها تتطور بسرعة لتصبح قوة ابتكار عالمية.

 

وأظهرت بيانات من “غلوبال داتا” ومورغان ستانلي”، أن الصين تجري الآن عدداً أكبر من التجارب السريرية مقارنة بالولايات المتحدة، وتمثل نحو ثلث الموافقات العالمية الجديدة على الأدوية، ومن المتوقع أن تصل حصتها من موافقات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى 35% بحلول 2040.