قضت محكمة سولنا على مواطن سويدي بالسجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب جسيمة في سوريا، شملت قتل مدنيين وتعذيبهم واعتقالهم بين عامي 2012 و2013.
ونشرت صحيفة إكسبريسن اسم المدان، فلسطيني سوري يدعى محمود سويدان ومجموعة من الصور والذي حصل لاحقاً على الجنسية السويدية عام 2017.
وأدين سويدان بارتكاب جريمتين من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي أي جرائم حرب في مخيم اليرموك جنوب دمشق.
ونقل موقع الكومبس السويدي الناطق باللغة العربية عن الادعاء، ان سويدان انضم في ربيع عام 2012 إلى ميليشيا مسلحة موالية لنظام المخلوع الهارب بشار الأسد في منطقة اليرموك. وفي 13 يوليو من العام نفسه، شارك في هجوم على مظاهرة سلمية، حيث أطلق النار باستخدام سلاح آلي على مدنيين حيث أسفر الهجوم عن مقتل نحو عشرة أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما ثبت لدى المحكمة.
كما أدين سويدان بدورٍ في ما يُعرف بـ”الحاجز الشمالي” في اليرموك، والذي يُطلق عليه محلياً “حاجز الموت”، قرب مسجد البشير.
وخلال الفترة بين ديسمبر 2012 ويوليو 2013، جرى اعتقال عدد كبير من المدنيين عند الحاجز وتسليمهم إلى جهاز الأمن السوري، بينهم فتى يبلغ 15 عاماً.
وذكرت المحكمة أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب وأشكال أخرى من المعاملة القاسية، فيما قُتل بعضهم.
وثبت أن سويدان شارك في تحديد هوية المدنيين وتفتيشهم واعتقالهم قبل تسليمهم.
وخلال المحاكمة، أفاد أحد الشهود أن سويدان كان معروفاً في المنطقة، قائلاً إنه “كان يؤذي أشخاصاً يعرفهم بشكل سيئ للغاية”.
وأضاف: “هو معروف بقسوته، ولا يتردد في إيذاء أي شخص إذا أتيحت له الفرصة”، مشيراً إلى أنه كان غالباً متنكراً ويرتدي غطاء للوجه عند الحاجز.
توقيفه ومحاكمته في السويد
ووصل سويدان إلى السويد في 9 سبتمبر 2013، وطلب اللجوء في اليوم نفسه، قبل أن يحصل على الجنسية السويدية عام 2017.
وأُلقي القبض عليه في 3 يوليو 2024 في مدينة أومول بغرب السويد، بعد مداهمة نفذتها وحدة العمليات الخاصة في وقت مبكر من الصباح، حيث جرى اقتحام شقته. ونُقل إلى مركز احتجاز كرونوبيري في ستوكهولم، وبقي موقوفاً لمدة 21 شهراً على ذمة التحقيق.
وبدأت محاكمته في أكتوبر من العام الماضي، وانتهت في 23 مارس، قبل أن تصدر محكمة سولنا حكمها يوم الاثنين، مؤيدةً رواية الادعاء.
وقضت المحكمة أيضاً بإلزامه بدفع تعويضات لذوي القتلى والمصابين في الهجوم على المظاهرة، وكذلك للأشخاص الذين اعتُقلوا عند الحاجز.
سويدان انكر بوقاحة ما اثبته الشهود والصور وادعى أنه لم يكن موجوداً في مواقع الجرائم، ومشككاً بالأدلة التي تربطه بها.








