القسام: 6 قنابل إسرائيلية أدت إلى تبخر جثمان “أبو عبيدة”

كشف مصدر عسكري في كتائب القسام أنه لم يتم العثور على جثمان الناطق باسم الكتائب “أبو عبيدة”، عقب قصف إسرائيلي مكثف استهدف مكان وجوده مع عدد من أفراد عائلته، مؤكّدًا أن شدة الانفجار حالت دون بقاء أي أثر للجثمان.

وأضاف المصدر في سياق تقرير نشره موقع “الجزيرة نت” عن ظاهرة تبخر جثامين الشهداء خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، أن ست قنابل ألقيت على الموقع الذي تواجد فيه “أبو عبيدة” بشكل مباشر، لم تترك من جسده أثراً.

ولم يكن جسد الناطق باسم المقاومة الحالة الأولى لظاهرة تبخر الأجساد، حيث تشير فتقديرات جهاز الدفاع المدني بغزة إلى اختفاء جثامين أكثر من 3000 غزي.
ونقل التقرير عن أحد خبراء ومهندسي المتفجرات، الذي عاين منذ الأسابيع الأولى للحرب مواقع الاستهداف التي سُجّل فيها اختفاء كامل للجثامين.
ويقول الخبير، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، للجزيرة نت، إن ما يواجهه الأهالي في مواقع الاستهداف ليس لغزا غامضا، بقدر ما هو نتيجة مباشرة لاستخدام أنواع محددة من القنابل ذات التأثير الحراري والضغطي الهائل.

ويوضح المصدر أن جيش الاحتلال استخدمت في غزة ذخائر أمريكية الصنع مثل MK-84 و BLU-109 الخارقة للتحصينات، إضافة إلى قنابل دقيقة التوجيه من طراز GBU-31 وGBU-32 وGBU-38 وGBU-39، وهي ذخائر صُمِّمت أساسا لتدمير المواقع العسكرية المحصّنة والأنفاق والمباني الخرسانية الضخمة، لا لاستهداف منازل يسكنها مدنيون.

ويقول خبير المتفجرات إن قتل إنسان أعزل لا يحتاج أكثر من نصف كيلوغرام من المواد المتفجرة، لكن القنابل المستخدمة في هذه الاستهدافات تحمل كميات هائلة قد تصل إلى 250 كيلوغراما أو أكثر.

ويوضح “عندما تسقط على شقة سكنية أو منزل صغير، فإن مزيج المتفجرات، مثل التريتونال والـPBX، إلى جانب بودرة الألمنيوم المؤكسدة، يُطلق حرارة وضغطا هائلين يصلان إلى 3000 درجة مئوية، وربما تتجاوز 5000، مما يؤدي خلال جزء من الثانية إلى تحويل الجسد داخل الدائرة الأولى من مركز الانفجار إلى رماد أو أجزاء متناهية الصغر، أما من يبعدون بضعة أمتار فيتعرضون لتمزق وتشظٍ شديد يجعل العثور على جثثهم شبه مستحيل.

وقال إن ما يُعرف بـ”اختفاء الجثامين” هو نتيجة مباشرة لتأثير هذه الذخائر التي تُحيل الإنسان إلى ما يشبه الغبار.

المصدر: الجزيرة