السياسي -متابعات
رغم تعاقب الحكومات في بريطانيا، واصل القط “لاري” حضوره داخل مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، ليستقبل رئيس الحكومة الجديد آندي بورنهام ويثبت مكانته كأحد أكثر الشخصيات ثباتًا في المشهد السياسي البريطاني.
واحتفل الحساب الساخر المنسوب إلى “لاري” على منصة “إكس” بوصول رئيس الوزراء الجديد بتعليق طريف جاء فيه: “السياسيون يرحلون والقطط تبقى” قبل أن يذكّر بورنهام بجدول طعامه اليومي، مشيرًا إلى أن “بقية الوظيفة سهلة للغاية”.
ووصل “لاري” إلى مقر الحكومة البريطانية عام 2011 بعد تبنيه من ملجأ “باترسي” في لندن، خلال فترة تولي ديفيد كاميرون رئاسة الوزراء، بهدف مكافحة انتشار القوارض داخل المبنى.

لكنه سرعان ما تحوّل من قط لمطاردة الفئران إلى رمز شعبي مرتبط بتاريخ داونينغ ستريت.
وبحسب الوصف الرسمي له، يحمل “لاري” لقب “كبير صائدي الفئران في مكتب مجلس الوزراء”، إلا أن مهامه غير الرسمية توسعت لتشمل استقبال الزوار، ومراقبة محيط المقر، والظهور إلى جانب كبار المسؤولين والشخصيات الدولية.
وخلال نحو 15 عامًا عاصر القط البريطاني 7 رؤساء وزراء، وشهد مراحل سياسية بارزة، بينها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة “كورونا”، وأزمة “بارتي غيت”.
يضاف إلى ذلك كله فترة حكم ليز تراس القصيرة التي لم تتجاوز 49 يومًا.

ولم تقتصر شهرة “لاري” على أروقة الحكومة إذ أصبح نجمًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه مئات الآلاف عبر حساب ساخر ينشر تعليقات طريفة على الأحداث السياسية البريطانية، كما ألهم إصدار كتاب بعنوان “مذكرات لاري” عام 2011.
وظهر القط خلال سنوات وجوده في مقر الحكومة إلى جانب عدد من القادة الدوليين، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إضافة إلى دونالد ترامب خلال إحدى زياراته الرسمية.