السياسي –
غيب الموت مساء الجمعة 8 أغسطس (آب) 2025، الفنان الكويتي محمد المنيع، المعروف بلقب “عمدة الفنانين الخليجيين” و”بوعبدالعزيز”، عن عمر ناهز 95 عاماً، بعد صراع مع المرض.
ومن المقرر أن يُشيع جثمان الراحل اليوم السبت بعد صلاة العشاء في مقبرة الصليبيخات، فيما سيقام عزاء الرجال في منطقة الشامية يومي الأحد والاثنين عصراً، ليتاح لجمهوره ومحبيه توديعه بعد مسيرته الفنية الحافلة.
وكان الراحل قد دخل المستشفى قبل يومين إثر تدهور حالته الصحية، حيث عانى في السنوات الأخيرة من أزمات صحية متكررة أدت إلى تراجع وظائف الكلى والكبد، قبل أن يفارق الحياة في غرفة العناية المركزة.
وحظي خبر وفاة الفنان الكويتي القدير بتفاعل واسع على المستويين الرسمي والشعبي في الكويت والخليج، إذ نعاه وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، مؤكداً أن المنيع كان واحداً من رواد الفن الكويتي والخليجي، وأثرى الساحة الفنية بعطائه لأكثر من نصف قرن.
وبدأ محمد المنيع مسيرته بعيداً عن الأضواء، حيث عمل في قطاع النفط في وظائف شاقة، منها لحام الأكسجين وإصلاح الخزانات والإشراف على فرق العمل في مناطق الأحمدي والشويخ.
وفي عام 1961 التحق بالمسرح الشعبي، قبل أن يشارك عام 1964 في تأسيس “فرقة المسرح الكويتي”، التي شكلت علامة فارقة في المشهد الفني المحلي، كما تولى لاحقاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة الفرقة، وأسهم في تقديم أعمال مسرحية بارزة.
وخلال العقد الأخير، قلص المنيع من مشاركاته الفنية، مقتصراً على ظهور محدود في أعمال تحمل رسائل اجتماعية وتربوية، حفاظاً على نهجه الفني الذي التزم به طوال حياته.
وقدم الراحل عشرات الأعمال التي رسخت اسمه كأحد أعمدة الدراما الخليجية. على صعيد المسرح، شارك في عروض شهيرة مثل “حظها يكسر الصخر”، “بغيتها طرب صارت نشب”، “علي جناح التبريزي”، و”فرسان”.
أما في التلفزيون، فقد عرفه الجمهور من خلال مسلسلات منها “طيبة وبدر”، “الإبريق المكسور”، “القرار الأخير”، “زمان الإسكافي”، و”غصون في الوحل”. وفي السينما، ترك بصمته من خلال أفلام مثل “بس يا بحر”، “أوراق الخريف”، و”ليلة القبض على الوزير”.
وكان آخر ظهور له في مسلسل “عبرة شارع” عام 2018، قبل أن يتوارى عن الأضواء بسبب وضعه الصحي.







