المؤتمر الثامن لحركة فتح: ليس مجرد محطة.. بل انعطافة تاريخية

بقلم: موسى الصفدي

​نحن لا نذهب إلى المؤتمر الثامن لنبحث عن مقاعد جديدة، بل لنرسم ملامح فجر جديد. هو اللحظة الفاصلة بين زمنين:
​زمن الثورة: التي صاغت هويتنا بدم الأحرار.
​زمن الدولة: التي يجب أن تُبنى بإرادة القانون، لا بصدى الشعارات.
​ نحن نذهب هناك:
لتجديد المعنى: لا لتجديد الوجوه فقط.
للمحاسبة والجرأة: لا لنعيد إنتاج الماضي، بل لنقرأه بصدق ونستخلص منه لبنات المستقبل.
للإنجاز: لأن الشرعية اليوم لا تكتفي بالتاريخ، بل تطلب الحاضر القوي والنظام السياسي الحديث.
​”السؤال الأكبر الذي يواجهنا: كيف ننتقل من شرعية الثورة إلى شرعية الدولة.. دون أن نفقد روح الثورة؟”
​من الذاكرة إلى المشروع
​لقد كانت “فتح” ولا تزال رأس الحربة، لكن المرحلة تفرض علينا الانتقال من “ذاكرة النضال” إلى “مشروع الدولة”. إنها لحظة إعادة التأسيس، وانطلاقة ثانية تليق بتضحيات هذا الشعب العظيم.
​نحن أمام اختبار القدرة على الصمود والبناء، لنثبت أن فتح هي حركة التحرر التي تعرف كيف تقود دولة المؤسسات والدستور.