الرسالة رقم “١١”
في كل مجتمع يريد أن يبني نفسه على أسس صلبة، يظل التعليم الركيزة التي تتحكم في مصير الأجيال وقدرتهم على مواجهة التحديات.
ومن هنا تأتي الرسالة الحادية عشرة في سلسلتنا لتؤكد أن المؤتمر لا يكتمل ما لم يضع التعليم والارتقاء بالفكر الفلسطيني في قلب اهتماماته ورؤيته المستقبلية.
فالتعليم ليس مجرد مدارس وجامعات، بل أداة لصناعة وعي وطني مستنير ولتجديد الكفاءات ولإعداد جيل قادر على القيادة والإبداع وصناعة المستقبل.
إن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز برامج تعليمية وطنية تتكامل مع المشروع السياسي، بحيث تخرج الأجيال الجديدة وهي تعرف حقوقها وواجباتها وتكون قادرة على الدفاع عن هويتها الوطنية وفهم استراتيجيات الصمود والبناء.
إن التركيز على التعليم يعني أيضًا الاستثمار في الكفاءات الشابة وتطوير المهارات وربط المعرفة بالواقع وإعداد الشباب لتحديات الاقتصاد والسياسة والاجتماع، ليصبحوا شركاء حقيقيين في النهوض الوطني.
فالوعي والتعليم هما ما يحميان الهوية الفلسطينية ويمنحان النظام السياسي القدرة على الاستمرار، ويحولان الفكرة الوطنية من مجرد حلم إلى عمل يومي ملموس.
كما أن التعليم يشمل أيضًا نقل القيم الوطنية والتاريخية وتعزيز الانتماء وتربية الأجيال على الكرامة والمواطنة والمسؤولية.
فالمؤتمر، إذا تضمن هذه الرؤية، يكون قد خطا خطوة كبيرة نحو بناء مجتمع أكثر قدرة على التماسك والنهوض وعلى حماية المؤسسات الوطنية وعلى صياغة مستقبل أفضل للفلسطينيين جميعًا.
وإلى العالم، تحمل هذه الرسالة معنى واضحًا:
أن الفلسطينيين، رغم كل الظروف يستثمرون في العقول كما يستثمرون في الأرض ويرون في التعليم طريقًا لاستدامة المشروع الوطني وحماية الحقوق وبناء الدولة.
فالوعي قوة والفكر سلاح والتعليم هو الجسر الذي يربط بين الإرادة الوطنية والمستقبل الذي نطمح إليه.
هذه هي الرسالة الحادية عشرة:
أن المؤتمر يجب أن يجعل من التعليم محورًا للنهوض الوطني ومن الفكر أداة قوة ومن الشباب الواعي شركاء حقيقيين في صناعة القرار وحماية المشروع وبناء فلسطين الدولة المستقرة والكرامة.





