المؤتمر الثامن والوحدة الوطنية… حين تتجسد القوة في الإجماع الفلسطيني

بقلم: شادي عياد

 

الرسالة رقم “٩”

في كل لحظة يمر فيها شعبنا بامتحان وجوده، تتضح قيمة الوحدة الوطنية كأداة حماية للمشروع الوطني ومفتاحًا لتحقيق الإنجازات وضمانًا لصمود الشعب أمام التحديات المتراكمة.
ومن هنا تأتي الرسالة التاسعة في سلسلتنا لتؤكد أن المؤتمر العام لحركة فتح ليس مجرد محطة تنظيمية بل فرصة لترسيخ الوحدة الوطنية وتجسيد الإجماع الفلسطيني في السياسة والعمل والمجتمع.

فالوحدة ليست شعارًا يُرفع في المناسبات بل جهد دائم وصبر مستمر وتوافق على الثوابت ورغبة حقيقية في حماية الشعب والدولة والمشروع الوطني.
والمؤتمر، إذا أحسن تنظيمه يمكن أن يكون منصة لإعادة اللحمة الوطنية بين كل فصائل المجتمع والفكر السياسي وبين القيادة والقواعد وبين التاريخ والحاضر.

إن الشعب الفلسطيني الذي واجه عبر العقود تشتتًا في المواقف وتحديات الاحتلال، يحتاج اليوم إلى حركة قوية وجامعة وفاعلة تعيد الترابط بين المؤسسات والقيادة والجماهير وتضع الجميع على نفس المسار نحو بناء دولة قوية ومؤسسات راسخة.
فالوحدة الوطنية تمنح القرار السياسي وزنًا وتمكن النظام من أداء دوره بفعالية وتعيد الثقة للشعب بأن جهوده وتضحياته لا تضيع، وأن هناك من يعتني بمصالحه ومستقبله.

كما أن المؤتمر قادر على إرسال رسالة واضحة إلى العالم:
مفادها أن الفلسطينيين يعرفون كيف يجمعون صفوفهم ويصنعون الإجماع على الثوابت ويحميون مشروعهم الوطني رغم كل الضغوط، وأن حركة فتح ليست مجرد حركة بل هي حاضنة للوحدة الوطنية ورافعة للمشروع السياسي المستقر والمسؤول.

إن وحدة الشعب هي الأساس الذي يجعل كل رؤية قابلة للتطبيق وكل إصلاح ممكنًا وكل نظام سياسي قادرًا على الصمود.
فلا نظام متكامل ولا مشروع وطني ناجح ولا بناء دولة دون جبهة فلسطينية متماسكة وشعب يعرف قيمة التوافق والعمل المشترك.

هذه هي الرسالة التاسعة :
أن المؤتمر يجب أن يخرج فلسطين أكثر وحدة وأكثر قوة وأكثر قدرة على مواجهة التحديات وأن الوحدة الوطنية ليست خيارًا بل ضرورة وأن الإجماع الفلسطيني هو الطريق لبناء المستقبل وحماية الهوية والسيادة والكرامة.