السياسي – تفاخر المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، بما وصفه بـ”إنجازات” سياسته داخل المسجد الأقصى، معلنًا العمل على توسيع أوقات دخول اليهود إلى المسجد والسماح لهم بأداء طقوسهم داخله، وذلك بالتوازي مع اقتحام أكثر من ألف مستوطن للمسجد الأقصى في خامس أيام الاحتفال بعيد العرش اليهودي.
وتعكس تصريحات بن غفير مساعي الاحتلال لفرض وقائع جديدة في المسجد المبارك. وقال بن غفير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إن “بسبب سياستي يتمكن اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى والسجود فيه”، مضيفًا أنه “يجب بذل المزيد وفتحه أمام اليهود 24 ساعة”.
وادعى بن غفير أنه بذل جهودًا كبيرة لتحقيق تغيير في واقع المسجد الأقصى، وأنه عقد اجتماعات عدة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا الشأن، في إشارة إلى مساعٍ سياسية لتوسيع نطاق الممارسات والطقوس اليهودية داخل المسجد.
https://twitter.com/i/status/2105192049246982217
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل تصاعد الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل الأقصى، حيث شهد المسجد خلال الأيام الأخيرة أداء صلوات وسجودًا وطقوسًا جماعية، إلى جانب مشاركة وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال في الاقتحامات.
رقص وغناء صاخب للمستوطنين عند أبواب المسجد الأقصى المبارك، بعد انتهاء اقتحامات اليوم الخامس من "عيد العُرش" اليهودي قبل قليل. pic.twitter.com/qaPh3okIpO
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) September 30, 2026
ومنذ بداية “عيد العرش” كثف المستوطنون دعواتهم لاقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة حيث شهدت ساحات وأروقة الأقصى انتهاكات متصاعدة من قبل المتطرفين المقتحمين، شملت الصلوات والغناء وحلقات الرقص والانبطاح الجماعي وأداء الطقوس الدينية المختلفة وإدخال القرابين النباتية، وغيرها من الانتهاكات المتواصلة والمتزايدة خلال الفترة الأخيرة.
وفي تصريحات تكشف البعد السياسي لهذه الإجراءات، قال بن غفير إنه يخشى أن تؤدي الحكومة المقبلة إلى فقدان ما وصفه بـ”التغييرات” التي حققها في الأقصى، مؤكدًا حرصه على الاحتفاظ بحقيبة الأمن القومي داخل حزبه.
وتُنظر إلى هذه الممارسات باعتبارها محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، خاصة مع انتقال الطقوس اليهودية من محاولات فردية إلى ممارسات علنية تحظى بحماية شرطة الاحتلال.
وأشارت تقارير حديثة إلى أن صلوات وسجودًا وطقوسًا يهودية علنية أصبحت أكثر حضورًا داخل باحات المسجد خلال عام 2026.
كما قال بن غفير إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “سعيد” بالسياسة التي يقودها، ولا سيما ما يتعلق بالسجون، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تصاعد حضور التيار اليميني المتطرف في إدارة ملف المسجد الأقصى.
عضو الكنيست السابق الحاخام موشيه فيغلين يقدم القرابين النباتية في المسجد الأقصى صباح اليوم، بمناسبة عيد سوكوت اليهودي.
كل شيء يقول أنهم حولوا المسجد الأقصى إلى كنيس واستولوا على أجزاء منه، فقط بقي أن يشيدوا البناء، وما زالت أمة الإسلام تنتظر "الدلائل"!
ياسين عز الدين pic.twitter.com/058iipgjif
— yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) September 30, 2026
وفي السياق، وثّق مقطع مصور عضو الكنيست السابق والمتطرف موشيه فيغلن وهو يؤدي طقوس “الأنواع الأربعة” في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، والتي تشمل الأترج وسعف النخيل وغيرها من الأنواع النباتية المرتبطة بطقوس ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، في انتهاك واضح لحرمة المسجد الأقصى والوضع القائم فيه.
كما وتفاخر الحاخام الصهيوني بنياهو برونر باقتحام المسجد الأقصى المبارك، والتقط صورة تذكارية في خامس أيام “عيد العُرش” اليهودي.