اكد المجلس الوطني الفلسطيني إن ما يتعرض له الأسرى داخل معتقلات الإحتلال، يشكل انتهاكاً ممنهجاً للقانون الدولي الإنساني ويرتقي إلى جرائم دولية، تشمل التعذيب والقتل والحرمان والمعاملة القاسية والإحتجاز غير القانوني.
وقال المجلس في بيان له انه وبـ هذه المناسبة، نستذكر محمود بكر حجازي رحمه الله أول أسير فلسطيني في تاريخ الحركة الوطنية المعاصرة، حيث أعتقل في بدايات الإحتلال ليشكل إعتقاله محطة مفصلية في مسار النضال الفلسطيني،
ليبقى إسمه رمزاً للبدايات الصلبة للحركة الأسيرة وعنواناً لاستمرار معركتها من أجل الحرية والكرامة.
. لقد تحولت السجون إلى بيئة قمعية عنصرية ومنصة للإعدام والقتل والعزل الإنفرادي طويل الامد، والحرمان من العلاج والطعام والتنكيل الجسدي والنفسي، الذي أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى تحت التعذيب، في خرق واضح لاتفاقيات جنيف.
إن التحريض العلني من الوزير المتطرف ايتمار بن غفير وما يرافقه من سياسات تعذيب ممنهج، يعكس توجهاً رسمياً لتكريس العقاب و القمع، كما أن إقرار الكنيست لما يسمى قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، يمثل شرعنة للقتل، خارج نطاق القضاء ونظاماً قانونياً عنصرياً يرقى إلى جريمة حرب وفق القانون الدولي.
ونستحضر أيضاً الذكرى الرابعة والعشرين لإعتقال القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي لا يزال يتعرض للعزل والحرمان من حقوقه الأساسية في انتهاك صارخ لحقوق الأسرى السياسيين.
إن صمت العديد من المؤسسات الدولية إزاء ما يتعرض له الأسرى لا يعفيها من مسؤولياتها القانونية، ونطالب بتحرك فوري من الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان الحماية ومساءلة
المسؤولين عن هذ الجرائم.
وبهذه المناسبة، فإن المجلس الوطني الفلسطيني يؤكد على ما يلي:
١ / ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، بإعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.
٢ / العمل الفوري على توفير حماية دولية للأسرى، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم وفق اتفاقيات جنيف.
٣ / رفض وإدانة قانون الإعدام العنصري وإعتباره باطلاً وغير مشروع قانوناً.
٤ / محاسبة قادة الإحتلال المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام القضاء الدولي.
إن المجلس الوطني يبعث، في هذا اليوم، برسالة وفاء ومحبة إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون القمع العنصرية …إلى أبطال الحرية، الذين يشكلون رأس الحربة في مواجهة الإرهاب والعنصرية الصهيونية، فصمودكم هو إمتداد طبيعي لنضال شعبنا وعنوان لكرامة لا تنكسر وإرادة لا تلين.
أنتم ضمير هذا الشعب الحي وبوصلة حريته، وستبقى تضحياتكم منارة طريق حتى تحقيق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس









