المحكمة الأمريكية تجيز مقاضاة السلطة الفلسطينية والمطالبة بتعويضات

السياسي – استمعت المحكمة العليا الأمريكية إلى مرافعات بشأن تمكين الأمريكيين ضحايا الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة من مقاضاة المنظمات والسلطات الفلسطينية والمطالبة بتعويضات.

تتعلق هذه القضية باختصاص المحاكم الفدرالية الأمريكية بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية و”منظمة التحرير الفلسطينية”.

ورُفعت دعاوى قضائية للمطالبة بتعويضات لأمريكيين قُتلوا أو جُرحوا في هجمات في إسرائيل أو الضفة الغربية، أو لأقاربهم.

وفي إحدى القضايا المرفوعة عام 2015، أقرت هيئة محلفين تعويضات بقيمة 654 مليون دولار أمريكي لضحايا أمريكيين لهجمات وقعت مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

لكن محاكم الاستئناف ترفض هذه الدعاوى لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي.

أقرّ الكونغرس في عام 2019 “قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب” الذي من شأنه أن يجعل “منظمة التحرير الفلسطينية” والسلطة الفلسطينية خاضعتين للولاية القضائية الأمريكية إذا ثبت دفعهما مبالغ لأقارب أشخاص قتلوا أو جرحوا أمريكيين.

وقضت محكمتان أدنى درجة بأن قانون عام 2019 يُشكل انتهاكاً لحقوق السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة، إلا أن أغلبية قضاة المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة بدوا ميالين، الثلاثاء، إلى تأييده.

وقال القاضي بريت كافانو إن “الكونغرس والرئيس هما من يُصدران أحكاماً عادلة عندما نتحدث عن الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة”.

وأيد نائب المدعي العام إدوين نيدلر ممثل إدارة ترامب ذلك بقوله إنه لا ينبغي للمحاكم أن تحل محل الكونغرس أو الرئيس. وقال: “لقد أصدر الكونغرس والرئيس حكماً يستحق الاحترام المطلق عملياً ومفاده إمكان إخضاع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للولاية القضائية”.

وأضاف: “في هذه القضية، كان لدى المدعى عليهم فرصة لتجنب ذلك بمجرد وقف تلك النشاطات، لكنهم لم يفعلوا”.

وقال ميتشل بيرغر، ممثل السلطة الفلسطينية و”منظمة التحرير الفلسطينية”، إن تحديد الولاية القضائية “يتجاوز ما يمكن للكونغرس أن يُقرره”.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها قبل نهاية دورتها الحالية في حزيران/يونيو.

(أ ف ب)