المحكمة تمهل حكومة نتنياهو لحسم التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر

السياسي – أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الاثنين، قرارًا يمهل حكومة بنيامين نتنياهو حتى الأول من يوليو المقبل لتقديم خطة عمل واضحة بشأن التحقيق في إخفاقات أحداث السابع من أكتوبر، وذلك في إطار الالتماسات المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.

وانتقد قضاة المحكمة، في قرارهم، بشدة ما وصفوه بتلكؤ الحكومة وتأخرها في فتح تحقيق جاد، رغم مرور أكثر من عامين ونصف على الأحداث، مؤكدين أن هذا الوضع غير مقبول ويثير إشكاليات قانونية بالغة.

وأشار القضاة إلى أنه رغم الصلاحيات الواسعة الممنوحة للحكومة في اختيار آلية التحقيق، فإن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات ملموسة تحظى بثقة الجمهور، بحسب ما أوردته وكالة «معا».

وجاء قرار المحكمة عقب جلسة شهدت مشادات بين القضاة وممثل الحكومة، المحامي ميخائيل رابيلو، الذي اعتبر أن الوقت لم ينضج بعد لتشكيل لجنة تحقيق، مبررًا ذلك بما وصفه بـ«هشاشة وقف إطلاق النار» وانشغال إسرائيل بالقتال على عدة جبهات.

وردّت القاضية يائيل فيلنر على مبررات الحكومة، ووصفت الأمر بأنه «دراما وقنبلة موقوتة»، متسائلة: «هل سننتظر حتى تنتهي كل الجبهات لنبدأ التحقيق؟ حاليًا لا يوجد أي تحقيق على الإطلاق».

من جانبه، انتقد «مجلس أكتوبر»، الذي يمثل عائلات القتلى، قرار المحكمة، معتبرًا أنه يمنح الحكومة مساحة إضافية للمماطلة وعدم تحمل المسؤولية.

وقال المجلس، في بيان، إن قرار المحكمة يمنح الضوء الأخضر للحكومة للاستمرار في دفن الحقيقة والتهرب من المساءلة عما جرى، واصفًا تأجيل الحسم لشهرين إضافيين بأنه استهانة بدماء الضحايا.

ويُذكر أن حكومة نتنياهو ترفض حتى الآن الاستجابة لمطالب المعارضة وعائلات القتلى بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، مفضلة اللجوء إلى آليات تحقيق داخلية أو لجان ذات طابع سياسي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية للمحاسبة على إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر. وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية السياسية والأمنية عن الهجوم وما تبعه من حرب واسعة النطاق.