السياسي – دعا قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأحد، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج إلى رفض طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحصول على عفو رسمي، مؤكدين أن إنهاء محاكمة نتنياهو في اتهامات بالفساد سيضر بسيادة القانون ويتيح له التملص من مسئولياته عن الأفعال التي ارتكبها.
وفي نداء علني عبر فيديو موجه إلى هرتسوج، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن “الرئيس لا يمكنه منح نتنياهو العفو دون اعتراف بالذنب، أو إظهار الندم، أو التقاعد الفوري من الحياة السياسية”، وفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
من جهته، أكد رئيس حزب الديمقراطيين، يائير جولان أن “المذنبين فقط هم من يسعون للحصول على العفو”.
وأضاف جولان، مخاطبا نتنياهو: “الطريق الوحيد للوحدة في الأمة هو إيقاف آلة الكراهية والسموم، ووقف تفكيك الأنظمة القانونية والديمقراطية. وهذا الطريق يبدأ باستقالتك وابتعادك عن الحياة العامة في إسرائيل”.
وتابع قائلا: “بعد ست سنوات من المحاكمة، وبعد عقد من الزعم بأنه لا شيء يتضح الآن أنك تخاف من الحقيقة. الصفقة الممكنة الوحيدة هي أن تتحمل المسئولية، وتعترف بالذنب، وتتيح للبلاد التنفس والتعافي”.
كما اتهم رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيجدور ليبرمان، نتنياهو بمحاولة صرف انتباه الرأي العام عن القضايا الملحة التي تواجه إسرائيل.
وكتب ليبرمان: “تذكروا أنه قبل خمس دقائق فقط كانت هناك حرب هنا، وقانون التهرب من الخدمة العسكرية، واثنان من الاسرى لم يعودوا بعد، واقتصاد ينهار، وأسعار الأغذية تتصاعد بشكل جنوني؟ هل كل ذلك اختفى فجأة؟”.
وتابع: “لا يجب أن نسمح له (لنتنياهو) بالسيطرة على الخطاب العام”.
من جهته، قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة المشتركة، أحمد طيبي: “نتنياهو لا يسعى قانونيا للحصول على العفو، بل يسعى لإنهاء المحاكمة. لذلك، هو لا يعترف بالذنب ولا يظهر الندم”.
وتؤكد حركة الحكومة الجيدة أن منح نتنياهو العفو في منتصف الإجراءات القانونية ضده سيكون بمثابة “ضربة قاتلة لسيادة القانون وللمبدأ الذي يقضي بالمساواة أمام القانون، وهو جوهر الديمقراطية”.
وأوضحت المجموعة الرقابية أن “منح العفو لرئيس وزراء متهم بجرائم خطيرة مثل الاحتيال وخيانة الأمانة سيرسل رسالة واضحة بأن بعض الأشخاص فوق القانون”، داعية هرتسوج إلى “الثبات في مواجهة الضغوط والدفاع عن الديمقراطية”.
وقدم نتنياهو، في وقت سابق اليوم، طلبا إلى هرتسوج للعفو عنه في محاكمته المستمرة منذ سنوات بتهم الفساد، معتبرا أن الإجراءات الجنائية تعوق قدرته على إدارة شئون البلاد وأن العفو يخدم المصلحة العامة.






