الهند ترفض عرض فيلم صوت هند رجب خوفا من اسرائيل

السياسي – أفاد موزّع محلي في الهند بأن العرض السينمائي في الهند لفيلم “صوت هند رجب”، للمخرجة كوثر بن هنية والمرشح لجائزة الأوسكار، والمقرر طرحه هذا الشهر، يواجه عرقلة من قبل المجلس المركزي لتصنيف الأفلام في البلاد لأسباب سياسية.

ويروي الفيلم قصة حقيقية لطفلة فلسطينية تبلغ خمس سنوات، كانت عالقة داخل سيارة تعرضت لهجوم من قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، قبل أن يتم العثور عليها لاحقاً وقد استشهدت.

وقال الموزّع مانوج ناندوانا، رئيس شركة “جاي فيراترا إنترتينمنت” ومقرها مومباي، إن المجلس الرقابي يمارس رقابة على الفيلم بدعوى أنه “حساس للغاية”، بحسب ما نقلت مجلة “فارايتي”.

وأوضح ناندوانا أنه عرض الفيلم على المجلس في شباط/ فبراير الماضي ضمن إجراءات الحصول على الموافقة الرقابية، وكان يخطط لطرحه في 6 آذار/ مارس، قبيل حفل الأوسكار في 16 من الشهر ذاته، غير أن الفيلم لم يحصل على تصريح العرض.

وأضاف أن أحد أعضاء المجلس أبلغه بأن عرض الفيلم “قد يؤثر على العلاقات بين الهند وإسرائيل”.

وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة إلى “إسرائيل” أواخر الشهر الماضي، حيث حظي باستقبال حافل، في أول زيارة لرئيس وزراء هندي منذ 25 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين، في خطوة هدفت إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، وعكست تحولاً في السياسة الخارجية للهند التي كانت تقليدياً داعمة للقضية الفلسطينية.

وردّ ناندوانا على مبررات المنع بالقول إن العلاقات بين الهند وإسرائيل “قوية للغاية ولا يمكن لفيلم أن يزعزعها”، مشيراً إلى أن العمل عُرض بالفعل في الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا ودول أخرى تربطها علاقات بإسرائيل.

وأضاف أن المجلس الرقابي لا يزال مصراً على منع الفيلم، في حين لم يرد على طلب تعليق من وسائل إعلام.

وكان الفيلم قد عُرض لأول مرة عالمياً في مهرجان البندقية السينمائي في سبتمبر، حيث حظي بتصفيق حاد استمر لأكثر من 20 دقيقة، قبل أن يفوز بجائزة “الأسد الفضي”. كما طُرح لاحقاً في الولايات المتحدة عبر شركة توزيع تابعة لشريك الإنتاج، بعد أن أحجمت شركات توزيع أمريكية أخرى عن عرضه.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة حالات حديثة قام فيها المجلس المركزي لتصنيف الأفلام في الهند بوقف عرض أعمال اعتبرها “حساسة سياسياً”، من بينها فيلم “سانتوش” للمخرجة سانديا سوري، الذي رُشّح للأوسكار، رغم حصوله مسبقاً على موافقات رسمية للتصوير داخل الهند واستفادته من حوافز إنتاج حكومية.