السياسي – في الحرب التي توقفت قبل ساعات على إيران، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من ترسانتها للأسلحة والذخائر، كما استخدمت عدة أنواع وطرازات من الطائرات المقاتلة، والمروحية في تنفيذ عمليات ذات طبيعة مختلفة.
وتكمن المفارقة أن الولايات المتحدة تستخدم لتسمية عدد كبير من طائراتها، أسماء قبائل هندية للسكان الأصليين للولايات المتحدة، لتنفيذ عمليات عدوان راح ضحيتها مدنيون وارتكبت مجزرة على مدرسة بصاروخ “توماهوك” سمي تيمنا بسلاح استخدمته الهنود الأصليون في مقاومة الأمريكيين الذين سطوا على أراضيهم.
AH-64 Apache (أباتشي): سُميت تيمناً بقبائل “الأباتشي” المعروفة بضراوتها القتالية ومهاراتها في حرب العصابات.
UH-60 Black Hawk (بلاك هوك): سُميت تيمناً بالقائد “بلاك هوك” (Black Hawk)، وهو زعيم محارب من قبيلة “ساوك”.
CH-47 Chinook (شينوك): سُميت تيمناً بشعوب “شينوك” التي قطنت شمال غرب المحيط الهادئ.
OH-58 Kiowa (كايوا): سُميت تيمناً بقبيلة “كايوا” من السهول الكبرى.
UH-72 Lakota (لاكوتا): سُميت تيمناً بشعب “لاكوتا” (من قبائل السيوكس)، وهي مروحية خفيفة متعددة المهام.
UH-1 Iroquois (إيروكوا): تيمناً باتحاد قبائل الإيروكوا.
OH-6 Cayuse (كايوس): سُميت تيمناً بقبيلة “كايوس”.
TH-67 Creek (كريك): مروحية تدريب سُميت تيمناً بقبيلة “كريك”.
C-12 Huron (هيرون): طائرة شحن ونقل خفيفة سُميت تيمناً بقبيلة “هيرون”.
U-21 Ute (يوت): طائرة مراقبة ونقل سُميت تيمناً بقبائل “يوت”.
BGM-109 Tomahawk (توماهوك): الصاروخ الجوال الشهير، وسُمي تيمناً بـ “التوماهوك”، وهي فأس الحرب التقليدية التي استخدمها السكان الأصليون.
SM-64 Navaho (نافاهو): مشروع صاروخ عابر للقارات سُمي تيمناً بقبيلة “نافاهو”، تم إلغاء العمل به لاحقا.
ووضع الجيش الأمريكي في عام 1969 لائحة لتسمية المعدات، بمبادرة من الجنرال هاميلتون هاوز لتسمية طائرات سلاح الجو بأسماء هندية، لزعماء وقبال من السكان الأصليين للولايات المتحدة الأمريكية، ويضطلع بالمهمة مكتب “الشؤون الهندية” في الجيش.
وفي حين يرى الجيش أن استخدام الأسماء الهندية الأصلية لطائراته وصواريخ تخليد لذكرى قبائل أصلية ومقاتلين هنود، إلا أنها تستخدم المصطلحات أيضا بطريقة تقلل من تضحياتهم، وتسيء لهم، حيث يطلق الجيش الأمريكي على أراضي النزاع، والأراضي التي يسيطر عليها في عمليات حربية خارج البلاد باسم “بلدان الهنود”.
واستنكر المؤتمر الوطني للهنود الأمريكيين هذه التسمية التي استخدمها الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية، وفيتنام، وأفغانستان، والعراق.
كما أثار استخدم كلمة “جيرونيمو” ككلمة سر في العملية التي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن غضب بعض السكان الأصليين الأمريكيين.
ويقال على نطاق واسع إن القوات الأمريكية قالت “جيرونيمو إيكيا (العدو قتل في المعركة)” لتأكيد مقتل بن لادن، ولم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية الأمر.
وكان جيرونيمو قائدا محاربا من الأباتشي قاتل من أجل الأراضي القبلية ضد القوات الأمريكية والمكسيكية في القرن التاسع عشر، واحتجز كأسير حرب أمريكي منذ عام 1886 حتى وفاته في عام 1909.
وعلق الفيلسوف الأمريكي، نعوم تشومسكي، على الأمر قائلا إن البيت الأبيض لم يدرك أنه يمجد بن لادن حين يطلق عليه اسم “جيرونيمو” زعيم الهنود الأباتشي الذي قاد المقاومة الشجاعة لغزاة أراضي الأباتشي.
وحول استخدام الأسماء الهندية، قال تشومسكي “إن اختيار الاسم (جيرونيمو) يذكرنا بسهولة تسمية أسلحة القتل لدينا بأسماء ضحايا جرائمنا: أباتشي، بلاك هوك … ربما كنا نتصرف بشكل مختلف لو أن القوات النازية أطلقت على طائراتها المقاتلة اسم “يهودي” و”غجري”.






