بعد أكثر من عقدين من الوجود العسكري المستمر في غرب العراق، اكتمل هذا الأسبوع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار
تمثل هذه الخطوة، التي نُفذت بهدوء نسبي وتحت حراسة أمنية مشددة، نهاية حقبة طويلة مثّلت خلالها القاعدة ركيزة استراتيجية رئيسية للقوات الأمريكية في المنطقة، بدءًا من غزو عام 2003 وحتى الجهود اللاحقة لاحتواء تنظيم داعش.
وقد جرى نقل مسؤولية المنشأة إلى الجيش العراقي في حفل رسمي ترأسه رئيس الأركان العامة للجيش العراقي، الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله، الذي أشرف عن كثب على مراسم تغيير الحرس في القاعدة التي أصبحت رمزًا للتدخل الأمريكي في الشرق الأوسط.
أكدت تقارير صادرة عن وسائل الإعلام العسكرية الرائدة، “ديفنس نيوز” و”ميليتاري تايمز”، أن الانسحاب الحالي يأتي نتيجة لاتفاقية وُقعت بين واشنطن وبغداد في سبتمبر/أيلول 2024.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنه على الرغم من تقليص القوات في العراق، سيستمر الضغط العسكري على التنظيمات الإرهابية بقوة، مع التركيز على العمليات المتكاملة مع الشركاء المحليين. وأشار الأدميرال براد كوبر إلى أن الاستقرار الإقليمي يتطلب سوريا تعيش بسلام مع جيرانها، مؤكداً أن مهمة منع التصعيد تبقى على رأس أولويات الولايات المتحدة.
يأتي الانسحاب من عين الأسد في ظل عملية “هوك آي ستيت”، وهي سلسلة من الضربات واسعة النطاق التي نفذتها الولايات المتحدة في سوريا خلال الشهر الماضي.
ووصف وزير الدفاع بيت هاسيث العملية بأنها “إعلان انتقام” لمقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني في هجوم لتنظيم داعش في تدمر في ديسمبر/كانون الأول.
بلغ الوجود الأمريكي في العراق ذروته عام 2007، حيث وصل عدد القوات إلى حوالي 169 ألف جندي، لكن منذ انتهاء المهمة القتالية الرسمية عام 2021، انخفض العدد إلى حوالي 2500 جندي متمركزين في مواقع مختلفة.
“وكالات”





