السياسي -متابعات
أجبرت أمريكية تبلغ من العمر 28 عامًا على تمويل دعوى قضائية تستهدف إخراجها من منزل ورثته عن والدها المتوفى، بعدما ألزمتها جمعية “ملاك العقارات” بدفع رسوم استثنائية لمقاضاة نفسها، بحجة عدم استيفائها شرط السن للإقامة في مجمع مخصص لكبار السن فوق 55 عامًا.
ولجأت المؤثرة بيثاني ميشيل، إلى منصة “تيك توك” لكشف مواجهتها القانونية مع جمعية مجمع “فريدم أت أربور ميل” السكني في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا، حيث طالبت الجمعية 155 ساكنًا بدفع رسوم إلزامية قدرها 1000 دولار للفرد، بهدف جمع نحو 155 ألف دولار لتمويل تكاليف القضية المرفوعة ضدها.
وأوضحت ميشيل، التي ورثت العقار عام 2023 بعد سنوات من رعايتها لوالدها قبل رحيله، أنها بصفتها المالكة القانونية للمنزل، لم تعف من هذه الرسوم، لتجد نفسها مضطرة لتمويل طرفي القضية ودفع تكاليف مقاضاة ذاتها، وسط إصرار الجمعية على إخلائها لكونها الساكنة الوحيدة التي تقل عن السن المحددة.
الملكية لا تعني الإقامة
وتستند الجمعية في إجراءاتها إلى قانون “الإسكان لكبار السن” الفيدرالي، الذي يلزم المجتمعات السكنية بالحفاظ على وضعها كمسكن مقيد بالعمر عبر ضمان وجود ساكن واحد على الأقل يبلغ 55 عامًا فأكثر في 80% على الأقل من المنازل المأهولة.
وأوضح المحامي المتخصص في قانون كبار السن إيفان فار، أن نسبة الـ 80% تعد حدًّا أدنى لحماية المجتمع السكني بموجب قانون الإسكان العادل، وليست استثناء يمنح للوريث الأصغر سنًّا للإقامة في الـ 20% المتبقية.
وأكد أن الملكية والسند المالي يختلفان عن حق الإقامة، إذ تؤول الملكية للوريث خاضعة للقيود ذاتها التي سرت على المتوفى دون إغفال التزام السن.
وأيد هذا الطرح جيك بولاك، الشريك بمكتب “شاكلفورد ماكينلي آند نورتون” في تكساس، مبينًا أن انفصال الحيازة عن الملكية شائعة، وأن الجمعية قد تكون محقة قانونيًّا في إثبات ملكية ميشيل للعقار مع حرمانها من حق السكن فيه، بناء على لوائح المجمع والسند المسجل.

حلول واستثناءات
ورغم صرامة اللائحة الداعية لوجود مقيم دائم بعمر 55 عامًا فما فوق في كل منزل، تتيح البنود تقديم طلب كتابي لمجلس إدارة الجمعية لمنح استثناء استنادًا لظروف صعبة “موثقة”، وهو ما نصح به المحامي فار.
وأشار إلى أن الخيار البديل الآخر أمام ميشيل هو استئجار شريك سكن كبير في السن يستوفي الشروط للإقامة معها، إذ إن الجمعية لا تسعى لسلب ملكيتها بل لمنع سكنها المنفرد.
من جانبه، أشار المحامي رايلي بيم، مدير مكتب “دوغلاس آر بيم”، إلى أن هذه النزاعات تزايدت مع انتقال ملكيات المنازل للجيل الأصغر، مستشهدًا بقضية “نييتو ضد جمعية موبايل غاردنز” بفلوريدا، التي كسب فيها السكان دعوى البقاء لأن شرط العمر لم يُدرج بصورة صحيحة في اللائحة السارية.
وأكد أن حصول ميشيل على أيّ وعود شفهية للاستثناء لن يصمد أمام القضاء ما لم تتوافر موافقات كتابية رسمية وموثقة.