السياسي – توجه نحو 142 ألف عضو في حزب الليكود، اليوم الاثنين، إلى صناديق الاقتراع في 107 مراكز للمشاركة في معركة شرسة تهدف إلى صياغة قائمة المرشحين التي ستمثل الحزب في انتخابات الكنيست المقبلة.
وتدور هذه الانتخابات في ظل ازدحام استثنائي على المقاعد، حيث يتنافس 39 مرشحاً على ما تبقى من الفرص بعد تخصيص “المركبات المدرعة” التي أعلن عنها رئيس الحزب بنيامين نتنياهو، وتراجع الدوائر الانتخابية إلى مواقع متأخرة تبدأ من المركز 27.
ووفق تقرير لموقع “واللا” العبري، فإن هذه المعطيات تضع الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين أمام تحديات حقيقية تهدد مواقعهم في ظل تقديرات استطلاعات الرأي التي تمنح الحزب نحو 25 مقعداً فقط.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، حيث يُطلب من الأعضاء اختيار 12 مرشحاً من القائمة الوطنية المكونة من 39 اسماً، بالإضافة إلى مرشح واحد من الدائرة التي ينتمون إليها.
ونقل “واللا” عن مصادر مطلعة على مجريات أحد المقرات الرئيسية قولها إن التوقعات كانت تشير إلى اضطرابات أكبر داخل الحزب في هذه المرحلة، “لكنها غير ملموسة على أرض الواقع”.
وتعد هذه الانتخابات من أكثر المنافسات ازدحاماً في تاريخ الليكود، فبعد نتنياهو والمركبات المدرعة التي تضم الوزراء يسرائيل كاتس وحاييم كاتس وجدعون ساعر، إضافة إلى رجل الأعمال أورين دوبرونسكي والخمسة المتبقين له، لا يتبقى سوى حوالي 15 مقعداً فعلياً يتنافس عليها عشرات المرشحين.
ويعترف الحزب بأن هذا الازدحام غير معتاد، مما يثير قلقاً بالغاً بين الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين الذين يخشون تراجع مواقعهم، فقد شهدت الدوائر الانتخابية معركة حقيقية في الأسابيع الأخيرة، إذ خُصصت هذه المرة للمرشحين الجدد فقط، ولم يعد بإمكان الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين الترشح فيها.
غير أن هذه الدوائر دُفعت إلى أسفل القائمة، مع تقليص عددها من خلال دمج مقاطعات مثل القدس والضفة الغربية في مقاطعة واحدة.
ويجري الصراع على مسارين متوازيين، فهناك أصوات الناخبين الأحرار التي تُقدر بنحو 60% من إجمالي الأصوات، مقابل أصوات نظام الصفقات التي تشكل نحو 40%، فيما يتمتع الحرس القديم بميزة نسبية في نظام الصفقات، بينما يسعى المرشحون الجدد إلى استغلال شعبيتهم بين الناخبين الأحرار.
ومن المتوقع أن تعلن النتائج صباح يوم غد الثلاثاء، حيث سيكون السؤال الأهم هو ما إذا كانت التحركات التي نُفذت في الأسابيع الأخيرة ضد بعض المرشحين قد حققت أهدافها، بحسب “واللا”.