انتخب مجلس الشعب السوري المحامي عبد الحميد عكيل العواك، ليكون اول رئيس برلمان سوري بعد اندحار الرئيس المخلوع بشار الاسد
وانطلقت أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد وأعضاء المجلس
والعواك مواليد الحسكة ، خبير ومستشار قانوني . حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري عام 2015 من جامعة بيروت العربية .
وعرضت وكالة انباء سانا الرسمية صورا لاعضاء المجلس يتوافدون الى قاعة الاجتماع
من هو عبد الحميد العواك؟
الدكتور العواك مستشار قانوني لدى وحدة دعم الاستقرار، وعضو لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري، وأستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ماردين أرتقلو في تركيا منذ عام 2016، ومحاضر في كلية الحقوق بجامعة الفرات.
وهو من مواليد مدينة الحسكة عام 1966، حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة حلب عام 1990، ودبلوم في القانون العام من الجامعة الإسلامية، وماجستير في القانون الإداري من الجامعة الإسلامية في لبنان عام 2009، ودكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية.
وشغل العواك منصب مدير الشؤون القانونية في مديرية حوض دجلة والخابور بين عامي 1993 و1998، كما عمل قاضياً برتبة مستشار في وزارة العدل السورية بين عامي 1998 و2014 لمدة عشر سنوات.
وله عدد من الكتب والأبحاث والمقالات المحكمة وأوراق المؤتمرات وأوراق السياسات والأبحاث المنشورة في مراكز الدراسات، ومن أبرز مؤلفاته: “العقد الاجتماعي وتطلعات المجتمعات المحلية”، و”دستور سوريا القادم بين رؤية المختصين والمجتمعات المحلية”، و”مدخل إلى علم القانون”، و”الفيدرالية في سوريا والإشكاليات المعاصرة”، و”المركزية واللامركزية في سوريا بين النظرية والتطبيق”، و”التغيير الأمني في سوريا”، و”مسؤولية الإدارة والمقاول عن الأضرار الناجمة عن عقود الأشغال العامة”.
وحضر جلسة انتخاب العواك كامل أعضاء المجلس البالغ عددهم 206 أعضاء.
وكانت أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب انطلقت اليوم الأحد، بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد، وعدد من الوزراء.
الرئيس الشرع: سوريا تكتب تاريخاً جديداً
وأكد الرئيس الشرع في كلمته أمام أعضاء المجلس أن سوريا تكتب اليوم تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، لصناعة فصل جديد من فصول بناء سوريا الحديثة، مشدداً على أن الجميع أمام مسؤولية عظيمة، وأن ما خلفته سنوات الاستبداد والحرب والدمار في الإنسان والعمران والاقتصاد يتطلب تغليب مصلحة الوطن، والعمل بروح الفريق الواحد، وجعل خدمة الشعب هدفاً لكل سياسة، وبناء الدولة معياراً لكل قرار.
ومع اكتمال نصاب مجلس الشعب، بعد الإعلان عن الثلث المكمل، تدخل المؤسسة التشريعية مرحلة مباشرة أعمالها الدستورية، لتشكل محطة جديدة في طريق استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
ويأتي تشكيل مجلس الشعب، بمن فيه الثلث المكمل الذي صدرت قائمته في الأول من تموز الجاري، كآلية دستورية انتقالية نص عليها النظام الانتخابي المؤقت، بهدف ضمان قدرة المجلس على العمل ضمن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في مرحلة ما بعد التحرير، وهي لا تعد نموذجاً تشريعياً دائماً في سوريا، وإنما صيغة مرتبطة بالمرحلة الراهنة.
ما هي مهام وصلاحيات مجلس الشعب في الإعلان الدستوري؟
حدد الإعلان الدستوري الصادر عن رئاسة الجمهورية العربية السورية المهام والصلاحيات التشريعية المنوطة بمجلس الشعب خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً تولي المجلس للسلطة التشريعية في البلاد حتى اعتماد دستور دائم، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقاً له.
وفي تفاصيل نظام الحكم الخاص بالسلطة التشريعية، نص الإعلان الدستوري على تولي مجلس الشعب لسبع مهام أساسية تشمل: اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة، إضافة إلى المصادقة على المعاهدات الدولية.
كما يختص المجلس بإقرار الموازنة العامة للدولة، وإقرار العفو العام، كما تتضمن مهامه أيضاً قبول استقالة أحد أعضائه أو رفضها أو رفع الحصانة عنه وفقاً لنظامه الداخلي، إلى جانب عقد جلسات استماع إلى الوزراء.
وعلى صعيد آلية اتخاذ القرارات ومدد الولاية، أوضح الإعلان أن مجلس الشعب يتخذ قراراته بالأغلبية، وحدد مدة ولاية المجلس بثلاثين شهراً قابلة للتجديد.
كما ينتخب المجلس في أول اجتماع له رئيساً ونائبين وأميناً للسر بالاقتراع السري وبالأغلبية، على أن يرأس الجلسة الأولى لحين الانتخاب أكبر الأعضاء سناً، ويلتزم المجلس بإعداد نظامه الداخلي خلال شهر من أول جلسة له.
وأكدت مواد الإعلان على تمتع عضو مجلس الشعب بالحصانة البرلمانية، وعدم جواز عزله إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجلس.
النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري
كما تضمن النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، الذي صدق عليه الرئيس الشرع بموجب المرسوم رقم (143) لعام 2025، أحكام الجلسة الأولى لمجلس الشعب “جلسة القسم”، وإجراءات انعقادها وأداء القسم الدستوري وانتخاب هيئة رئاسة المجلس.
وينص النظام الانتخابي المؤقت على أن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يدعو أكبر أعضاء المجلس سنّاً إلى رئاسة الجلسة الأولى، وأصغر الأعضاء سنّاً للقيام بمهمة أمين سر الجلسة، فيما يدعو رئيس الجلسة أعضاء مجلس الشعب إلى أداء القسم وفق الصيغة الآتية: “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن، وأن أحافظ على استقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أؤدي أعمالي بأمانة وإخلاص”.
وفي حال تعذر حضور جلسة القسم على أي عضو لأي سبب كان، يجب عليه أن يؤدي القسم في جلسة لاحقة يحددها رئيس المجلس، وفي حال استنكاف العضو عن أداء القسم بعدم حضوره للموعد الجديد لأداء القسم، أو رفضه أداء القسم، تسقط عنه العضوية مباشرة، ويتم تعيين بديل عنه وفقاً لأحكام هذا المرسوم.
كيف تشكل مجلس الشعب؟
وتضمن الإعلان الدستوري الآلية التي تم فيها تشكيل مجلس الشعب الحالي، حيث نص الإعلان على أن رئيس الجمهورية يشكل لجنةً عليا لاختيار الأعضاء؛ تشرف هذه اللجنة على تشكيل هيئات فرعية ناخبة تقوم بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي لضمان التمثيل العادل والكفاءة.
وفي يوم الأربعاء الأول من تموز أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (143) لعام 2026، المتضمن تسمية أعضاء مجلس الشعب السوري الجديد بمن فيهم الثلث المكمل.
يذكر أن اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أعلنت في الخامس من الشهر الجاري تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس إلى موعد يحدد لاحقاً بعد أن كانت حددتها يوم الـ 6 من تموز الجاري.