هدد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، بأن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لتنفيذ “عمليات استباقية” لردع أي عدوان مستقبلي واستهداف مصدر التهديد قبل تحركه إذا اقتضت الضرورة وشُعر بوجود هجوم وشيك، مشيراً إلى أن العقيدة العسكرية لطهران انتقلت تدريجياً نحو تبني الخيارات الهجومية والإجهاضية لحماية الأمن القومي الإيراني.
وقال العميد أكرمي نيا أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية باتت تعتمد على الرصد المباشر والإنذار المبكر، مشدداً على أنه “إذا خلصت التقييمات الأمنية إلى أن هجوماً من العدو بات وشيكاً، فلن تنتظر إيران وقوع الضربة، بل ستُبادر إلى شن عمليات استباقية لتفكيك قدرات الخصم وقطع خطوط إمداده”.
وفي التطورات التكتيكية المتصلة، كشف المتحدث باسم الجيش الإيراني عن امتلاك بلاده مخزوناً استراتيجياً كبيراً من المعدات العسكرية المتطورة، وفي مقدمتها منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وأكد أن عمليات تصنيع وتجميع العتاد القتالي استمرت بكثافة عالية دون انقطاع، مما يضع المؤسسة العسكرية في حالة تأهب واستعداد كاملين لرفع وتيرة المواجهة الميدانية والدفاعية على مختلف الجبهات.
وتأتي تصريحات أكرمي نيا بالتزامن مع ارتفاع منسوب التوتر الإقليمي وتبادل رسائل الردع بين واشنطن وطهران، وتحذيرات القيادات العسكرية الإيرانية من أن أي استهداف للداخل الإيراني سيتسبب في توسيع دائرة الصراع لتشمل القواعد والمصالح الدولية والدول المضيفة لها في المنطقة.