الامر بسيط ولا يحتاج الي تعقيدات سياسية ، يستطيع الطفل قرائته ، فبعد السابع من اكتوبر ونشوة الانجازات في الاقليم ، اسرائيل لم تعد تعترف بالحدود الجغرافية للمنطقة كما قال المبعوث الامريكي الي لبنان توم براك .
اسرائيل الفاشية تعتبر انها انتصرت في معاركها نصر تاريخي وتجعل جائزتها باحتلال اراضي جديدة شرط لوقف فرض حروبها على المنطقة .
ان لم يدرك العرب هذا الامر مبكراً ، سوف تزحف اسرائيل رويداً رويداً حتى تصل الي مدينه ( نيوم ) في السعودية ، وتحولها لمدينة ( ناعوم ) المذكورة في التوراة بنفس المكان والوصف بانها غير عادية وزجاجية ، وكأننا نبني لهم !
لا احد يتمني ان يصيب العرب ما اصابنا ، ولن تتوقف اسرائيل حتى لو سقطت الفاشية فيها من الحكم ، فان ظل ترامب في مكانه فالغدر بالعرب سوف يتكرر ، فلا احد يطالب العرب بالحرب ولكن بالانتباه والاستثمار المبكر في سياسة صلبة قبل ان يضطروا للاستثمار في اقتصاد الحروب لاحقا .
الحرب الباردة ضد السلطة لا تحكمها ردود الفعل بل مسار تدريجي لاحداث الانهيار الذاتي في الاستثمار الانجح للشعب الفلسطيني وهي الدولة على ارض فلسطين ، فالارض تنسل من ايدينا والانسان يُفرم فيها ، نحن بحاجة لاجراءات حمائية وخطوات سريعة وخطة للتعامل في حال حدوث الانهيار او التقويض لا قدر الله ، فشرعية الشعب الفلسطيني ممثلا بالسلطة والدولة رغم كل الملاحظات عليها يعني كتابة الفصل الاخير في حكاية الشعب الفلسطيني .
يُفترض طبيعياً وفي ظل ظروف الشعب الفلسطيني ، ان تكون كل القوي كخلية النحل استعدادا للاسوأ وفرضيات التعامل معه في عالم يتجنب استضافة اي عنوان فلسطيني خوفاً من امريكا ودسائس اسرائيل .
التحرك والاستعداد سريعاً او الاستعداد للخذلان والغدر ، لقد حوصر الراحل عرفات رحمه الله في المقاطعة حتى فارق شهيداً ولم يفعل العرب شيئاً في ظروف كانت افضل بمليون مرة ، وهدم الاعمدة الاخيرة في المعبد الفلسطيني تسير كما السكين في الزبدة .
ليس تشاؤم بل عقلانية تنتزع كلمة ( بقدروش ) من القاموس الفلسطيني ، وكل احتمال ممكن في عالم اصبح حقير وعلينا الاستعداد لكل احتمال مهما كان تافه فالامر يتعلق بالوجود الكلي للشعب الفلسطيني ، في ظل استحواذ سياسي في الشمال واختطاف مصير في الجنوب وتيه فلسطيني شعبى غير مسبوق وفراغ وطني في معالجة الازمات والتحرك بمستواها وقيود خارجية وخوار فكري سجين ارث الماضي عند التنظيمات التى لا تتطور عملياً وفكرياً وسلطة عرجاء ، هو فعل عدونا بعد ان فتحنا بابنا فدخل البيت كل منّ هب ودب .
لم نعرف قلة الحيلة يوماً ، استمرار الصدمة يعني التحرر منها .. فما الذي يحدث لنا في ثورة الموظفين ومحاربة الكفاءات والاستسلام للطلبات .. نحتاج لخطة وطنية شاملة كل شيء حاضر الا هي !
اين المشكلة ؟ في هذا الشعب العظيم بتاريخه وحاضره ام فيمنّ يقود مرحتله ؟
