اين ذهبت الوعود الاميركية بالحفاظ على امن حلفاءها بعد الهجوم الايراني؟

وجدت دول عربية وخاصة خليجية نفسها في مأزق كبير وعاجزة تماما عن التصدي للهجوم الايراني على اسرائيل والذي كان يمر عبر اجواءها بعد ان فضلت الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين توريد الاسلحة الدفاعية التي تملكها تلك الدول الى اوكرانيا واسرائيل واعتبرت ان الدفاع عن هؤلاء اجدى وافضل من الحفاظ على الامن العربي

بسبب السياسة الاميركية الداعمة للعدوان والجرائم الاسرائيلية في غزة، وجدت الدول العربية نفسها طرفا اجباريا في الحرب المباشرة بين ايران واسرائيل وباتت تسعر انها دخلت ساحة المعركة نتيجة الجغرافيا الفاصلة بين الطرفين المتقاتلين ، ورغم اعلان تلك الدول عن سيطرتها على الاجواء، الا انها تحدثت عن الخطر الكبير الذي لازم العمليات العسكرية وخاصة بعد ان نقل مشاركون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للصواريخ والقذائف والمسيرات وقد سقطت في اراضيها.

لا تشير النوايا الغربية ولا تصرفاتها الى الاهتمام المطلق بأمن الدول العربية وحلفاءها سواء كانت في بلاد الشام او دول الخليج، لقد جرت اوربا والناتو تحديدا ترسانتها العسكرية وفتحت مخازنا لخدمة اسرائيل واوكرانيا فقط، وبات امن الشرق الاوسط وراء ظهرها.

الولايات المتحدة التي اجبرت الدول العربية للاعتماد على صناعاتها الدفاعية كانت قد حولتها الى كييف وتل ابيب و اقدمت على “نزع” هذا السلاح الذي قدمته سابقا للعرب ليكون في خدمة اكبر جيش فاسد في اوربا، حيث ثبت ان القيادات الاوكرانية ومنها محيط دائرة الرئيس فلوديمير زيلينسكي تبيع تلك الاسلحة الى الارهابيين والمتطرفين في سورية والعراق ، فيما تستخدمة تل ابيب بعنف ضد الفلسطينيين

باتت الدول الحليفة للغرب ، عارية، غير قادرة على حماية اجواءها في اول امتحان حقيقي لها منذ عقود طويلة ، واتضح زيف الوعود الغربية والاميركية بالالتزام بالدفاع عن الدول العربية والحفاظ علىامنها وهو ما يعني ضرورة عدم اتخاذ تلك الدول اي موقف يناصر الاميركيين ضد اي طرف اخر وضرورة البقاء على الحياد حفاظا على مصالحا وامنها مستقبلا

شاهد أيضاً